الثلاثاء 13 شوال 1423 هـ الموافق 17 ديسمبر 2002 قال لقمان لابنه: يا بني، كذب من قال: الشر يطفيء الشر، فإن كان صادقاً فليوقد نارين، ثم ينظر هل تطفيء احداهما الأخرى؟ وإنما يطفيء الشر الخير كما يطفيء الماء النار. وقال الشاعر: إذا لم تصن عرضاً ولم تخش خالقاً وتستحي مخلوقاً فما شئت فاصنع وقال ابن سلام: العاقل شجاع القلب، والأحمق شجاع الوجه. وقال علي رضي الله عنه: إذا هبت أمراً فقع فيه، فإن شر توقيه أعظم مما تخاف منه. وقال رضي الله عنه: الغوغاء إذا اجتمعوا ضرّوا وإذا افترقوا نفعوا، فقيل: قد علمنا مضرة اجتماعهم، فما منفعة افتراقهم؟ قال: يرجع أهل المهن الى مهنهم، فينتفع الناس بهم، كرجوع البنّاء الى بنائه والنساج الى منسجه، والخباز الى مخبزه. وقال بعض السلف: لا تسبوا الغوغاء، فإنهم يطفئون الحريق، ويخرجون الغريق. وقال الأحنف: ما قل سفهاء قوم إلا ذَلوا. وقال حكيم: لا يخرجن أحد من بيته إلا وقد أخذ في حجره قيراطين من جهل، فإن الجاهل لا يدفعه إلا الجهل. وقال أنوشروان: أربعة قبائح، وهي في أربعة أقبح، البخل في الملوك، والكذب في القضاة، والحسد في العلماء، والوقاحة في النساء. ويقال: من جسر أيسر، ومن هاب خاب. قال الشاعر: لا تكونن في الأمور هيوباً فإلى خيبة يصير الهيوبُ وذمّ رجل قوماً، فقال: وجوههم وأيديهم حديد، أي وقاح بخلاء. وقال الشاعر: إذا كنت بين الجهل والحلم قاعداً وخُيرْتَ أنّى شئت فالحلم أفضل ولكن إذا أنصفت من ليس منصفاً ولم يرض منك الحلم فالجهل أمثل أبو صخر