الثلاثاء 13 شوال 1423 هـ الموافق 17 ديسمبر 2002 ليس لي في التحليل الرياضي، ورغم اني لاعب كرة قدم ممتاز في «الفريج» ولاعب كرة قدم فاشل في النادي حينما فكرت عكس ذلك وانضممت الى احد الاندية المرموقة في فريق تحت الـ 18 وبعد اول مباراة مع ناد منافس وفشلي في احراز هدف الفوز وأنا في بطن المرمى، وبعد صراخ المدرب وصراخ وغضب اللعيبة لاضاعتي تلك الفرصة الذهبية وجدت نفسي على دكة الاحتياط لشهور حتى مللت، وقلت في داخلي: رحم الله امرأ عرف قدر نفسه. رغم هذه العلاقة المتوترة بيني وبين الكرة، بين حبي لها وافتتاني وبين فشلي في تحقيق «أسطورتي الشخصية» على حد تعبير الروائي الاسباني كويلهو.. الا انني اعتبر نفسي اكثر المتابعين لمنتخبنا الوطني منذ تأسيسه، وأحد الذين طاروا في الهواء فرحا بفوزه وأحد الذين ضربوا برؤوسهم على الحيط عند اخفاقاته. زهير بخيت الذي ودع ملاعبنا في احتفال بهيج يليق بسمعته وموهبته وتاريخ انجازاته ويليق باسطورته التي حققها في عالم كرة القدم وبشعبيته وحب جماهيره، كان واحدا من الذين افرحونا وجعلونا نطير مغمورين بالفوز.. واحد من ابناء الوطن الذين سطرت المحافل الكروية اسمه في سجلات هدافيها، كان فارسا يصول ويجول وكلما جاءته الكرة وانطلق بها يشق الصفوف ويتقدم نحو المرمى كنا ندرك ان براعته لن تخيب ولن تخيبنا، أنقذنا زهير من هزائم شارفت ان تكون نتائج محزنة، وحقق لنا زهير فيما حقق مع مجموعة الفرسان الذين كانوا معه مكاسب عديدة حسبت في مسيرة التطوير الكروي في البلد.. كتبت عنه الصحافة الاجنبية والعربية والخليجية، تحدث عنه مدربون ونقاد كرة. وفي كل مرة كان يحدث هذا كان يرافق اسم زهير اللاعب الاماراتي الخطير، اللاعب الاماراتي النجم، وبهذا حقق زهير ابن البلد شيئا لنا نفخر به. يستحق زهير هذا التكريم وهذا المهرجان ويستحق كل مجتهد وكل مخلص وفي كل المجالات ما استحقه، لكننا نطلب منه ان يفيدنا من خبرته الطويلة التي تأسست وتأصلت وهو بلا شك لا يبخل بها علينا.. زهير له معجبوه من اللاعبين ومن الجماهير، وبامكانه ان يقدم كلاعب بلغت شهرته ما بلغت العديد من الخدمات وفي قطاعات مختلفة غير الكرة. في الخارج يتحول الفنانون والنجوم والمشاهير في مرحلة من مراحل مسيرتهم وخصوصا بعد ان يقرروا الاعتزال الى العمل المجتمعي، لكي يستفيدوا من شهرتهم ومن قرب الناس منهم ومن المحبة التي حصلوا عليها لكي يوظفوها في اعمال مفيدة وخيرة. ولكي لا تتلاشى اسطورة زهير بخيت وتختفي وراء كواليس الملاعب يمكنه ان يفكر من الآن في مثل هذه الامور، وهناك العديد من الانشطة التي تحتاج الى واحد مثل زهير ومثل شهرته لجذب الناس اليها. نقدم هذا الاقتراح لأننا نريد زهير ومن مثله معنا دائما، واننا لا نودعه لكي لا نراه امام المرمى يسدد الاهداف، بل لنراه يسجل اهدافا باستمرار ويسهم في نجاح تحقيقها. ألف مبروك زهير بخيت فارس الكرة.