الاحد 11 شوال 1423 هـ الموافق 15 ديسمبر 2002 من كلام الحكماء: إذا سألت كريماً حاجة فدعه يفكر، فإنه لا يفكر إلا في خير، وإذا سألت لئيماً حاجة فعاجله، لئلا يشير عليه طبعه ألا يفعل. وسأل رجل رجلاً حاجة، ثم توانى عن طلبها، فقال له المسئول: أنمت عن حاجتك؟ فقال: ما نام عن حاجته من أسهرك لها، ولا عدل بها عن محجة النجح من قصدك بها، فعجب من فصاحته وقضى حاجته، وأمر له بمال جزيل. وقال علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه: فَوْتُ الحاجة أهون من طلبها إلى غير أهلها. وعنه ايضاً قال: لا تكثر على أخيك بالحوائج، فإن العجل إذا أفرط في مص ثدي أمه نطحته. وحدث أبو جعفر محمد بن القاسم الكرخي، قال: عرضت على أبي الحسن عليّ بن محمد بن الفرات رقعة في حاجة لي، فقرأها ووضعها من يده، ولم يوقع فيها بشيء، فأخذتها وقمت وأنا أقول متمثلاً ـ من حيث يسمع ـ هذين البيتين: وإذا خطبت الى كريم حاجة وأبى فلا تقعد عليه بحاجب فلربما منع الكريم وما به بُخلٌ ولكن سوء حظّ الطالب فقال: وقد سمع ما قلت: ارجع يا أبا جعفر، بغير «سوء حظّ الطالب» ولكن إذا سألتمونا الحاجة فعاودونا، فإن القلوب بيد الله تعالى، فأخذ الرقعة ووقّع فيها بما أردت. وسأل اسحاق بن أبي ربعيّ، اسحاق بن ابراهيم المصعبيّ أن يوصل له رقعة الى المأمون، فقال لكاتبه: ضُمها الى رقعة فلان، فقال: تأن لحاجتي واشدد عُراها فقد أضحت بمنزلة الضّياعِ إذا شاركتها بلبان أخرى أضر بها مُشاركهُ الرضاعِ أبو صخر