الاحد 11 شوال 1423 هـ الموافق 15 ديسمبر 2002 أن نقرأ يومياً عن انجازات طبية في مستشفياتنا، أخبار نجاح عمليات صعبة، افتتاح اقسام جديدة، وصول أجهزة كشف طبية حديثة، تطوير أسلوب العمل في عيادات واقسام، إزالة مشاكل ومسائل عالقة هنا وهناك.. كل هذه الاخبار تعيدك الى الحالة الطبيعية التي سارت عليها نهضة التطوير والتحديث في البلد ماسحة كل المجالات وليس مجال الصحة والعلاج فقط. هذه الايام نقرأ كثيرا ما يعيد الى حالة التطور الطبيعي للقطاع الصحي في مستشفياتنا، وأغلب هذه الاخبار التي مصدرها تصريحات مسئولين عن القطاع تزف مزيداً من الطمأنينة. كل هذا جيد، لكننا نريد سماع ذلك من الناس الذين هم الأساس المستهدف في هذه المشاريع التطويرية. وكل هذا جيد اذا استطاعت مستشفياتنا اعادة الثقة بينها وبينهم، اما اهتمام المسئولين عنها باذاعة واعلان اخبار التطويرات والتجديدات والتحسينات فهذا نعده من باب الحرص على اعلان ما تم القيام به ومن حقهم ان يصرحوا بعملهم طالما انهم يضعون تجويد وتحسين وتطوير الخدمة الى أرقى مستوياتها في اعتبارهم قبل أي شيء آخر. وكما نمارس النقد ونؤشر على السلبيات فإنه من المنطقي ايضا ان نمارس التشجيع وان نؤشر على الايجابيات والجهود التي تبذل ونقول لكل من يعمل باخلاص «على القوة ويعطيك العافية وما قصرت ويزاك الله خير وسدد الله الخطى». التطويرات في مستشفى راشد وفي مستشفى دبي وانجازات مستشفى الوصل وتطوير وسائل الاسعاف السريع في شرطة دبي كلها تبعث على الاطمئنان وتعيد قطاع الصحة والعلاج الى مكانته التي عهدناها منذ سنوات طويلة، ودائرة الصحة في دبي وهي تتبنى سلسلة من الاجراءات وتفتح عيونها على النواقص وتعمل جاهدة لسد الثغرات تجعلنا نحييها تحية حارة ونشد على أياديها ونقول لها الى الامام، ففي النهاية كل هذا العمل لا يقود الا لشيء واحد هو صالح الوطن والمواطن، وصالح النهضة التحديثية والتطويرية التي لا تعرف الركود ولا النوم في العسل. في الآونة الاخيرة كانت هناك جهود حثيثة من قبل دائرة الصحة بدبي للسيطرة على مسار التطوير والتحديث والتغلب على اشكالات راكمها الزمن، واليوم صار واضحا ان هذه الجهود بدأت تتحول الى واقع ملموس وصار من حقهم علينا ان نعلن هذا. بقى ان نقول ان التطوير والتحديث عجلة لا تتوقف وما نفعله اليوم ليس نهاية المنشود، والاستمرار في دوران العجلة هو المطلوب، و«يعطيكم العافية».