الجمعة 9 شوال 1423 هـ الموافق 13 ديسمبر 2002 هدية جميلة ومهمة تتلقاها المرأة في بلادي والوطن لا يزال يعيش فرحة ذكرى الحادي والثلاثين لعيد الاتحاد. الهدية هي الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة الاماراتية التي قامت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة بتدشينها لتجسد بذلك مرحلة جديدة من العمل النسائي تحقق التطلعات والطموحات. ولعل اهم ما تستهدفه هذه الاستراتيجية هو تفعيل دور المرأة وحثها على المشاركة الايجابية وازالة العراقيل والمعوقات التي تحول دون هذه المشاركة، بل وتأصيل دورها في الاسهام في التنمية والمشاركة في صنع واتخاذ القرار وتنمية الكوادر النسائية حتى يكون عطاؤها مثمراً وتكون مشاركتها فاعلة. والاهم من كل ذلك ارتكاز الاستراتيجية على عدة منطلقات اجتماعية في مقدمتها دستور الدولة الذي يتضمن بنوداً ومواد تحفظ حقوق المرأة وتوفر ضمانات لحمايتها وتؤكد على رعاية الاسرة وتكفل لها الحرية. مواد كثيرة تضمن حقوق المرأة، عمرها من عمر الاتحاد لا يتم العمل بها، بل كثيرون ممن لم يطلعوا على الدستور لا علم لهم بوجود هذه المواد التي كفلت حقوق المرأة منذ سنوات رافقت قيام الاتحاد، وندين للاستراتيجية انها اتخذت من الدستور نقطة الانطلاق. ومجالات الاستراتيجية شاملة جامعة تتضمن التعليم والاقتصاد والمجال الاجتماعي والاعلام والتشريعات وموقع المرأة من اتخاذ القرار والمجال السياسي والبيئة والصحة، وهي مجالات اثبتت فيها المرأة جدارة وفق ما أتيح لها من فرص ومقدار ما فتح الباب أمامها وابدعت فيما اسند اليها. وما يسعدنا اكثر نحن اهل الاعلام ما جاء في الاستراتيجية على تأكيد دور الاعلام بكافة صوره والمساهمة التي يمكن ان يقدمها في رفع مستوى وعي المرأة بمشاكلها المختلفة او تفعيل دورها في التنمية الوطنية باعتبار الاعلام من اهم الوسائل التي يمكن عن طريقها تعزيز هذا الدور وتحقيق الطموحات. ومثل الاعلام تنبع اهمية المشاركة السياسية للمرأة التي لا تزال قاصرة رغم ارتفاع المستوى التعليمي لها ورغم توفر عناصر نسائية مؤهلة تستحق ان تتواجد في مراكز صنع القرار. Email: fadheela@albayan.co.ae