الجمعة 9 شوال 1423 هـ الموافق 13 ديسمبر 2002 كل عام وأطفال العالم بخير قبل أيام احتفل العالم بيوم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، والمناسبة ذاتها تذكرك بأن قسماً مهماً جداً وكبير جداً من سكان العالم هم الأطفال، وأن حقوقهم هي أكثر الحقوق التي لابد من أن تأخذ حيزاً كبيراً من الإهتمام سواء كانت حقوقاً مادية كالأكل والملبس أم غير مادية تتعلق بحمايتهم من الداخل . في تقرير نشرته إحدى مؤسسات الصحة النفسية الغربية جاء أن المؤشرات تدل على أن أطفالهم في الغرب يتأثرون بمشاهد العنف والحروب التي يرونها مجسدة على شاشات التلفزيون وأن هؤلاء الصغار صار من حقهم أن يشعروا بالسلام في حياتهم. هنا في عالمنا العربي وفي أنحاء كثيرة من العالم من حولنا أطفالنا لايتأثرون فقط بمشاهد العنف ولانخاف عليهم فقط من التأثر بمشاهد القتل والحروب والدمار وإنما نخاف عليهم من تقليدها أيضاً ، تقليد السلوك العدواني بمعنى أن يتحول إلى قدوة في حياتهم . وبالنسبة للتلفزيون ووسائل الإعلام هذه الوسائل أصبحت الآن تربي أطفالنا ، تربيهم معنا ولم نعد وحدنا من يقوم بهذه المهمة وقد يكون دورها أكبر في حياتهم فنحن نلجأ لوسائل الإعلام للتخفيف من أعباء تربيتهم وتعريفهم بأشياء ومهارات جديدة حتى أن السؤال أصبح هو ... كيف نقول لأطفالنا أن ما يشاهدونه ليس هو الواقع ، ليس هو مئة بالمئة وأن الحياة على وجه هذا الكوكب مازالت بخير ؟