الجمعة 9 شوال 1423 هـ الموافق 13 ديسمبر 2002 الولايات المتحدة.. هي البلد الوحيد في العالم الذي استخدم السلاح النووي.. وهي أيضاً البلد الوحيد الذي يهدد الآن باستخدامه ضد العراق! لقد اثارت اميركا الذعر في العالم قبل 47 عاماً عندما دمرت مدينتين يابانيتين في نهاية الحرب العالمية الثانية هما هيروشيما ونجازاكي. وقتها كانت القنبلة الذرية سواء الأولى أو الثانية، التي خربت المدينتين في بداية صنعها اي لا تعادل نفس قوة القنابل والرؤوس النووية الحالية في التدمير. ومع ذلك ابيدت معالم هيروشيما ونجازاكي. ومازالت المدينتان المسالمتان تعيشان على ذكرى هذا الحدث التاريخي المفجع الذي اثار الذعر في العالم. أميركا الان التي طورت السلاح النووي، بحيث اصبحت آثار قنبلة واحدة تمتد إلى اوسع نطاق خارج الهدف المراد ضربه.. تهدد بضرب العراق نووياً. ولصالح من؟.. لصالح اسرائيل! لقد تطوع الاميركيون مسبقاً وعلى رأسهم الرئيس جورج دبليو بوش بأنه في حال تعرضت اسرائيل إلى هجوم غير تقليدي بأسلحة كيماوية أو بيولوجية من قبل العراق، خلال الحرب المحتملة ضده، فسترد على بغداد بالسلاح النووي. ولطمأنة الكيان الصهيوني «دلوعة» اميركا! تلقت حكومة السفاح شارون بلاغاً من البيت الابيض يفيد بأن اميركا ستكون الكفيلة بالرد على العراق اذا تعرض لهجوم عراقي غير تقليدي وان على إسرائيل ان تطمئن وانه لا داعي لان تقوم هي بمهمة الرد!! هكذا كشفت الولايات المتحدة «ورقة» جديدة من اوراقها، ولتؤكد من خلالها انها قد عقدت العزم بالفعل على ضرب العراق. وإلا لماذا هذا التهديد أو التحذير أو الانذار المسبق الذي اطلقته واشنطن.. مع العلم ان بغداد لم يصدر عنها أي تصريح تهدد من خلاله اسرائيل أو أي بلد آخر. بل أكدت الحكومة العراقية اكثر من مرة أنه ليس لديها أسلحة دمار شامل. ان التهديدات الأميركية «النووية».. تعني أيضاً ان السلاح الذري الأميركي قد اقترب من حدود العرب. وانه ليس من المستبعد ان تكون الاساطيل الأميركية القريبة من الهدف الذي تسعى إليه الولايات المتحدة ألا وهو العراق.. قد شحنت برؤوس نووية!! وهكذا جعلتنا واشنطن نعيش اجواء حرب نووية «محتملة» و«مفتعلة». ان اميركا.. هي رائدة صناعة السلاح النووي في العالم.. والأولى والوحيدة التي استخدمته.. وهي الآن بمفردها التي تهدد به، مما يعني أنها تسعى لنشر الدمار في العالم العربي.