الخميس 8 شوال 1423 هـ الموافق 12 ديسمبر 2002 لم نعد نذكر اسم ذلك الموظف.. لكننا لا نزال نذكر حكايته رغم انقضاء سنوات عليها، كان موظفا كبيرا في الصين.. وربما كانت وظيفته، أو مسئولياته في سلك الحكومة أو في بيروقراطية الحزب الشيوعي الحاكم، تتيح له أن يستخدم سيارة رسمية - بمعنى تابعة للحكومة أو القطاع العام - لأداء مهامه الرسمية. لكن قصته ما لبث ان سمع بها العالم منذ سنوات ليست بالقليلة حين اكتشفت سلطات الرقابة في الصين ان الموظف المذكور اعلاه كان يستخدم سيارة «الشعب» الحكومية في تلبية احتياجاته الخاصة وقضاء شئونه العائلية.. هنالك لم تتورع سلطات بكين (ينطقونها حاليا على انها بيجين) عن تقديم المسئول إلى المحاكمة وبعد أن تمت المداولات وثبتت إدانة الموظف الكبير الذي وجهت اليه تهمة استخدام المال العام لتحقيق أغراض خاصة اصدرت المحكمة قرارها حكما.. بالاعدام، وبعدها تم تنفيذ الحكم فيما ظلت دوائر شتى في العالم تضرب كفا على كف ما بين مستنكر قسوة الحكم بالاعدام لقاء تهمة قد توصف بأنها مخلقة أو انحراف وما بين معجب ومشجع يكاد لسان حاله يقول: ـ برافو.. هكذا تحارب الصين موجة الفساد. لحظة نهوض الصين لكن هذا كله كان أيام زمان.. بمعنى انه كان أيام التحولات الاقتصادية والأوضاع السياسية التي كان يحكمها.. بالأدق يتحكم بها الحزب الشيوعي في الصين.. وبالتحديد كان ذلك أيام زعامات الجيل الأول - الحرس القديم من قادة الصين، ماو تسي تونغ ورفاقه من طراز ليوتشاو تشي وشوين لاي.. وهم الذين قادوا ثورة الصين الكبرى التي أوصلتهم الى الحكم عام 1949، ويومها أعلن الزعيم ماو قائلا: هكذا نهضت الصين من كبوتها كي تستقيم لها الخطى على الطريق. لكن مياها كثيرة جرت في بحر الصين وانقضى أكثر من نصف قرن على انتصار الثورة الصينية.. إلى ان جاء منتصف نوفمبر الماضي ليشهد تولي الجيل الرابع (الديسيداي في لغتهم) من الزعامات الصينية مقاليد الحزب والدولة في بلد المليار وثلث المليار.. التنين الأصفر الرابض في أقصى الشرق من قارة اسيا. وفيما كانت أكبر المشاكل التي واجهت الجيل الأول هي بناء الدولة الجديدة - الصين الشعبية كما أطلقوا عليها منذ فاتح الخمسينيات، فربما تحمل أكبر المشاكل التي يواجهها الجيل الرابع غداة توليه مقاليد الأمور في «بيجين» عنوانا تكاد تعرفه مختلف الأنظمة في عالم اليوم وهو: «الفساد». لم يعد الفساد سلوكا شخصيا أو انحرافا فرديا يسهل كشفه ويمكن المعاقبة عليه ولو بلغت العقوبة - كما ألمحنا - حد الاعدام، أصبح الفساد حزمة من السلوكيات وغابة من المصالح المتبادلة واتخذ شكلا شبكيا وحفر لنفسه أغوارا سحيقة في أعماق البنى الاجتماعية واصطنع في مضمار التنفيذ سبلا غير مسبوقة ووسائل غاية في التطور والتعقيد وعلى مستوى الصين بالذات، فإن أخطر ما يواجه النظام القائم وقادة الجيل الرابع هو أن الفساد بدأ متفشيا في صفوف الحزب الشيوعي الحاكم ذاته، بيد أن أخطر ما ينطوي عليه هو انه مقترن باستغلال السلطة من جانب كبار مسئولي الحزب، وهذه الظاهرة من فساد الذمة واستغلال السلطة تم توثيقها في مستندات طرحت بالفعل للتداول والتدارس في أروقة وفعاليات اجتماعات المؤتمر رقم 16 للحزب الصيني التي شهدتها أيام النصف الثاني من الشهر الماضي، وفي هذا السياق يقول الباحثان الاميركيان «اندرو ناثان وبروس غيللي»: إن الوثائق المذكورة تشير الى العديد من الحالات والقضايا التي اتهم فيها عدد من مسئولي الحزب وعائلاتهم بالتربح، فضلا عن «شفط» أموال من الصناعات التابعة للدولة وعن قبول رشاوى لمساعدة دوائر التجارة والاعمال من القطاع الخاص. زيادة الحزب وضخامة الانحراف وبصرف النظر عن الدوافع الاخلاقية - المناقبية أو الاستقامة السلوكية.. فإن زعامات الصين الجديدة لم يفتها أن ترصد مدى التأثيرات السلبية لهذه الانحرافات بالنسبة للحياة الحزبية وللوجود - فضلا عن النفوذ الجماهيري للحزب الحاكم ومدى ثقة الناس في قدرته على مواصلة المسيرة وادارة الدولة وسط انواء العولمة ومشاكل التنمية وتحديات القوى الخارجية سواء المجاورة (اليابان) أو النيو امبريالية (الولايات المتحدة الأميركية)، صحيح أن حجم العضوية في الحزب الصيني الحاكم ظل في تضخم مطرد الى ان زاد على 60 مليون نسمة (تأمل)! والمسائل نسبية بطبيعة الحال، لكن هذا الانجاز الكمي - العددى لم يكن لينطلي على زعيم الصين الجديد السيد «هو جنتاو» الذي بدأ حقبته بالأمس القريب بنغمة نراها ايجابية وبناءة من نقد الذات فقال بغير مواربة: ـ مازال يتعين علينا ان نطرح السؤال: لماذا، أصبحت وحدتنا وأصبحت جاذبيتنا - رغم ضخامة العدد - أضعف من أي مرحلة مضت.. لماذا لم يعد الفرد (في الصين) يشعر بروح العزة والفخار ولا بشعور الرسالة التاريخية حين يتاح له الفرصة كي يكون من أعضاء أو كوادر (قيادات) الحزب الشيوعي الصيني؟ ذلك هو الخطر الافدح الذي يتربص بنا اليوم.. بل هو الفتيل الذي يهدد باشعال بارود الاضطراب الاجتماعي في يوم من الأيام. وهكذا تكلم «هو جنتاو» زعيم الصين الجديد ثم لا يلبث أن يضيف بالحرف قائلا: ـ افدح الاخطار التي قد تصادف حزبنا منذ انشائه هو ان يفقد صلته الحميمة بجموع الجماهير.. ولو كنا نريد لشئ ما ان يتم عند القاعدة، علينا ان نبدأ بانجازه عند القمة ولو أردنا أن يكف الناس عن شئ، لابد وان نبدأ بأنفسنا فنكف عن هذا الشئ قبل الآخرين. الذين يهاجمون التجربة وفي كل حال فإن نقاد الحزب الحاكم في الصين عديدون وبعضهم يجد آذانا صاغية في محافل دولية شتى وانتقادات بعضهم الآخر نجد من يرحب بها ويفسح لها ألف مجال في الميديا الدولية المؤثرة. تأمل مثلا حالة السيد «باو تونغ» وكان من كبار قادة الحزب الصيني المسئولين عن الاصلاح ولكنه وجه سهام انتقاداته الحادة للغاية الى زعامة الحزب فكان أن أودع السجن ومنذ الافراج عنه عام 1996 ظل رهين الاحتجاز المنزلي في الصين. مع ذلك فها هي نيويورك تايمز تنشر في أواخر نوفمبر مقالة للسيد باو تونغ يعلن فيها على التطورات الاخيرة في بلاده ويدعي ان الصين لم تشهد اصلاحات حقيقية بل قصارى الأمر هو ادعاءات متكلفة بالاصلاح ومن ثم فإن المؤتمر رقم 16 للحزب الحاكم (رغم انه شهد تغيير القيادة العليا وربما تصغير سنها) جاء في رأى «تونغ» مثل المؤتمر رقم 15 سواء بسواء ورغم أنه يعترف أيضا بأن الحزب أفسح لقوى السوق الرأسمالية أكثر من مكان وربما أكثر من مكانة بين صفوفه عبر المستويات التنظيمية المختلفة، الا ان هذا الناقد الحزبي المخضرم يقول في مقالته: ولو.. مازال هؤلاء الرأسماليون يفتقرون الى حقوق الإنسان الاساسية في الصين.. ومازالت البلاد تعاني عجز الديمقراطية (على وزن عجز الميزانية) ومن ثم فالعلاج الوحيد هو اصلاح سياسي حقيقي يهدف الى تحويل الصين الى.. ديمقراطية. مآرب أميركية ولنا في معرض التعليق أن نلاحظ كيف أن الحزب الصيني القديم وهو أيضا المنشق حديثا والمعتقل في البيت حاليا - هذا السياسي الصيني يقدم الى الأميركان كل مايريدون طرحه من شعارات تروق لهم وهم أول من يروج لها.. وفي مقدمتها طبعا شعار الديمقراطية.. وهو شعار مازال بحاجة الى المزيد من التعمق والمزيد من التأصيل أو «تحرير المصطلح» كما يقول أهل اللغة والمنطق. وقد نتفهم السر في ترحيب الميديا الأميركية بانتقادات الصين على أنها مازالت بعيدة عن الديمقراطية، ولكننا نفهم أيضا أن مجتمع الصين استطاع أن يحقق الديمقراطية التي تتواءم مع ظروفه الوطنية واتجاهاته القومية ومع المطالب الحياتية لعشرات ومئات الملايين من مواطنيه.. ولأي باحث ان يتساءل في أمانة صريحة مع العلم والنفس، ما معنى ديمقراطية حين يظل المجتمع متخلفا وعاجزا عن تنمية امكاناته المادية وموارده وقواه البشرية، ومامعنى ديمقراطية في مجتمع كان نظام ماو عند تسلمه منذ نصف قرن ويزيد فريسة لأبشع أنواع الفقر ولأسوأ آفات المخدرات ولحالة متردية من الانحلال السياسي والظلم الاجتماعي والقهر الطبقي؟ حكاية التلاميذ السوبر وفيما نشرت نيويورك تايمز (عدد 2011) المقالة النقدية للسيد باو تونغ وفيها يصف ماوتسي تونغ بنزعة التدمير، فإن نيويورك تايمز - والحق يقال - هي نفسها التي نشرت بعد يومين من ذلك التاريخ (عدد 2211) مقالا لواحد من كتابها الأميركيين هو «نيكولاس كريستوف» عن تأملاته أو انطباعاته بشأن النظام التعليمي المحدث الذي شاهده في زيارته الأخيرة إلى الصين، المقال بعث به كاتبه من شنغهاي وفيه مقارنة موضوعية كما قد نصفها بين تلاميذ الصين وبين اقرانهم تلاميذ أميركا، وفيه اشادة صريحة بجدية ونجاحات نظام التعليم الصيني التي يعزوها السيد كريستوف الى تباين المنطلق التعليمي عند كل من النظامين وفي هذا يقول: ـ الأميركيون يقولون ان التلميذ، النجيب يصبح كذلك لانه أذكى ولكن الصينيين يرون أن التلميذ يصبح نجيبا لانه أكثر جدية ولأنه يأخذ بأسلوب العمل الشاق بغير تهاون أو اهمال، بل ان الكاتب الأميركي يختم مقاله عن «السوبر تلاميذ في الصين» قائلا: ـ تلاميذ الصين قد لا يتاح لهم قدرا كبيرا من المرح أو التسلية، وقد يتعثرون في الالمام بالمواضيع التي يلم بها تلاميذ أميركا جيدا الى حد الامتياز - أعني مواضيع الجنس والمخدرات وموسيقى الروك، لكن أولاد الصين يعرفون قواعد الجبر والحساب وهم مدفوعون باخلاقيات في اداء العمل وتعطش الى التعليم بدرجة توصلهم الى حال من التفاني والاتقان. مفاتيح الشرعية في هذا السياق يكاد الباحث يشعر أن الشرعية هي مفتاح الاصلاحات التي لابد وان تطرأ على الحزب الحاكم في الصين.. لا نقصد بذلك الشرعية التاريخية التي لم يعد من سبيل لا بحكم الظروف العالمية، ولا بمنطق المصلحة الوطنية، الاحتجاج بها أو الركون إليها في عالم اليوم الذي شهد زوال امبراطوريات (الاتحاد السوفييتي) واندثار كيانات جيوبوليتيكية (في البلقان ووسط أوروبا على سبيل المثال). وفيما حقق الحزب القائد نجاحات لا سبيل لانكارها في مجال معدلات التنمية وانعاش الاقتصاد مما شكل دعما لشرعية وجوده وإمساكه بمقاليد الأمور في الصين، فإن ترسيخ هذه الشرعية لكي تلبي مطالب المستقبل وتواجه تحدياته انما تتطلب الاقدام على الاصلاح السياسي بما يكفل مزيدا من تمثيل المناطق التي مازالت فقيرة أو محرومة وخاصة في غرب الصين، وفي هذه النقطة بالذات يرى البروفيسور «توني سايخ» استاذ الشئون الدولية بجامعة هارفارد أن أكبر تحديات المرحلة القادمة في الصين انما يتمثل في قوى العولمة التي بدأت تمارس تأثيراتها على اقتصادات العالم مع اختلاف اشكالها وأوضاعها، وفي دراسة نشرها الباحث المذكور في «التاريخ المعاصر». عدد سبتمبر 2002 وهو مخصص بأكمله لقضايا الصين بين الحاضر والمستقبل يقول الاستاذ «توني سايخ»: ان قوى العولمة سوف تتطلب تحولا اساسيا في الأسلوب الذي يقود به الحزب نظام البلاد وسوف تقتضي اصلاحا سياسيا يسعى الى الا يكون النظام الصيني أكثر شفافية وحسب بل أعمق احساسا بانه مسئول وان بالإمكان وضعه موضع المساءلة بمعنى المحاسبة عما يقوله ويفعله، ان قادة الصين الجدد سوف يتعين عليهم التعامل مع نظام سياسي أكثر سيولة واشد تعقيدا سواء على المستوى المحلي أو الصعيد الدولي حيث القرارات الحاسمة المؤثرة على بلادهم سيتم اتخاذها على مستوى المنظمات الدولية (والمؤسسات والشركات المتعددة الجنسية) دون مراعاة ولا احترام لمفهوم السيادة الذي تواضع عليه الحزب الشيوعي الصيني وهو مفهوم تجاوزه الزمن. وماذا بعد؟ السؤال المطروح الآن؟ - ماذا عن مستقبل الصين وسط هذه العواصف والأنواء؟ ويبدو من رصد التطورات التي استجدت على مسرح الأحداث في الصين أن الاجابة مفعمة بقدر عظيم حقا من التفاؤل، واذا كان الزعيم ماو قد احتفل عام 1949 بلحظة نهوض بلاده.. فإن السنوات الثلاث والخمسين التي انقضت على تلك اللحظة التاريخية لم تضع عبثا.. بل انقضت في تجارب بعضها كان محبطا وبعضها الآخر كان عاديا ولكن بعضها الأخير جاء حافلا بثمرات البناء والتنمية كمحصلة لجهد انساني ونضال بشري يستحق كل اعجاب. ومرة أخرى، فالفضل ماشهدت به الخصوم أو الحساد أو الاعداء.. لا فرق: نشر الكاتبان الأميركيان «اريك اكهولم» و«جوزيف كاهن» دراسة منذ اسبوعين أكد فيها أن الصين اصبحت في طريقها كي تؤكد مكانتها - بشكل موضوعي - بوصفها النمر الحقيقي في الشرق الآسيوي الأقصى، وهي مكانة تحققت بفضل الجهد المبذول والتخطيط السليم والعمل المثابر والرؤية الخلاقة التي آثرت أن تحول «الكم» السكاني الهائل لشعب الصين الى «كيف» منتج لكل أنواع السلع التي قد تقل درجة في النوعية عن منافستها في شمال العالم الأوروبي ـ الأميركي ـ لكنها تفوقها بالقطع سواء من حيث غزارة الحجم وسيولة التدفق.. وأيضا من حيث جاذبية السعر المتهاود المعقول. استطاعت قيادة الصين ان تهيئ مناخا مؤاتيا لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة - وكان مناخا يجمع بين استتباب الاستقرار السياسي ومواكبة التطور التشريعي وتجنب الهزات أو الصدمات في مضمار التحولات الاقتصادية (قارن مثلا معاناة روسيا خلال مراحل التحول دع عنك مأساة أقطار شتى في العالم الثالث ومنها بلدان غنية الموارد مثل.. الأرجنتين). الصين - اليابان - أميركا ولما كانت اليابان رمزا للنهضة الدينامية من حيث الابتكار والاتقان.. فقد جاءت اللحظة التي تنبعث فيها الرعدة أو الرجفة في أوصال اليابان على نحو مايقول الكاتبان الأميركيان «اكهولم» و«كاهن». والسبب هو: ان تقارير النمو تفيد بأن الصين تتجه نحو تحقيق معدل 8 في المئة وأكثرها في نموها الاقتصادي بينما لا يزال الاقتصاد الياباني، بكل حيويته التقليدية غارقا في حمأة السبات والركود. لا عجب اذن ان تتسابق دوائر أميركية من كل اتجاه الى الاشادة بالمنجزات الصينية، وإلى المتابعة الدقيقة شبه اليومية لكل مادار ضمن وقائع المؤتمر الـ «16» للحزب الحاكم في بكين، سواء على منصة الاجتماع أو في الاروقة أو بين الكواليس. لا عجب ايضا ان تنسى واشنطن ـ مضطرة أو مختارة ـ معزوفة حقوق الإنسان ومطالبات التحول الديمقراطي التي بدأت تتلمظ لفرضها على أقطار العالم - الثالث بالذات - ولو باستخدام قوة السلاح أو ضغوط الاقتصاد وهذا النسيان أو التناسي.. هذا الاعفاء أو الاستثناء هو المقياس الذي تعامل به الصين.. ربما من باب التدليل وربما من باب الاعجاب وربما من باب اتقاء الاخطار وربما من باب تقديم حسابات السبت لجباية الفوائد والمنافع يوم الأحد وربما من كل هذه الأبواب جميعا. والسبب هو نجاح الصين في فرض احترامها على عالمها وعصرها رغم كل المشاكل التي لم يحاول ان يسترها أو يزوقها الجيل الراهن، الرابع من زعامات الحزب والدولة. ولعل أمجد ما في هذا النجاح أنه راجع أولا وأخيرا إلى الإنسان - ارادة وتخطيطا.. وعملا.. واتقانا ورصدا للتجربة ومحاولة لا تنقطع لدرء السلبيات وتقويم الاخطاء. ـ كاتب سياسي من مصر