الخميس 8 شوال 1423 هـ الموافق 12 ديسمبر 2002 جل الرسائل والاتصالات التي وردت الى الزاوية خلال الاسبوع الحالي تركزت على قضية الغياب الجماعي الذي شهدته مدارسنا بعد انقضاء اجازة عيد الفطر السعيد. ومعظم هذه الاتصالات حملت ادارات المدارس والمعلمين مسئولية ما حدث وسرد المتصلون حالات ومواقف مروا بها، فالقارئة شيخة سالم، وهي ولية أمر لطفلتين تدرسان في مدارس الحكومة، تقول كولية أمر التزمت بالاجازة الرسمية، وبعد انتهائها أعددت بناتي للانتظام في المدرسة وبالفعل ذهبنا الى المدرسة بالحافلة المدرسية، ولكن بعد ساعتين عادت بهما الحافلة الى البيت. وتكمل: وعند سؤال البنات عن سبب انتهاء الدوام باكراً، فهمت ان الحضور كان متواضعاً، إذ فضّل الجميع مواصلة الاجازة، ومن التزم بالدوام لم ينبه سوى لوم المعلمات واعادتهن الى البيت. تتساءل القارئة شيخة.. ترى ما ذنب من التزم من الطلبة وداوم، ألا ترون ان ادارة المدرسة باعادة المنتظمين الى بيوتهم تكون قد كافأت المخالفين؟ ألم يكن الأجدر ان يستمر اليوم الدراسي كالمعتاد، ويعاقب المخالفون بخصم علامات السلوك أو غيرها فلا يتساوى المخالف والملتزم؟ وتواصل ولية الأمر شكواها فتقول ان الانضباط من عدمه أساسه في المقام الأول ادارة المدرسة، فأبناء الجيران الذين يدرسون في المدرسة النموذجية وكذلك المدارس الخاصة واظبوا ولم يكن التسريح والتسيّب إلا من نصيب مدارس الحكومة التي اعتادت هذه الحال. وتقول: دفعني الفضول لأن أسأل جارتي عن سبب مواظبة أطفالها فأخبرتني انها تلقت من المدرسة قبل بدء الاجازة خطاباً تؤكد فيه ادارة المدرسة على ضرورة التقيد بالاجازة الرسمية ومرفق بالخطاب جدول امتحانات شفهية لكل المواد، عليه لم يكن هناك بد من الالتزام بالدوام. وتتساءل القارئة شيخة.. ماذا ينقص ادارات مدارس الحكومة لأن تقوم بارسال خطاب مماثل الى أولياء الأمور تحثهم على الدوام والالتزام، إلا لو كانت هذه الادارات أصلاً ترحب بهذا الغياب وتدعو اليه حتى ولو كان من الباطن؟ ـــ القارئة أم شذى من الشارقة اتصلت تشكو ظاهرة التسول التي عادت الى أسواق الشارقة واتسعت لتشمل احياءها السكنية من جديد وبشكل سخيف يكاد يخنق المرء ويجعله يمقت التسوق ويبغض المتسولين. فهذه الظاهرة التي كانت تنتشر في السنوات الماضية ثم اختفت نوعاً ما نتيجة للحملات التي كانت تشنها الشرطة عليهم، فأصبحت بعد ذلك تقتصر على مناسبات بعينها مثل شهر رمضان الذي قد يكون فيه مقبولاً هذا السلوك الى حد ما، ولكن ها هو الشهر قد انتهى والمشكلة تشتد لدرجة أصبح المرء يشعر وهو يتسوق بأن نصف الموجودين في السوق يتسولون. متسولون لا تدل مظاهرهم على الفقر والحاجة، بل تظنهم متسوقين، ثم لا يلبثون حتى يمدوا أيديهم الى الآخرين، ومعظم هؤلاء المتسولين الذين يطلبون من السيدات من الشباب في الثلاثين والأربعين.. فهل من رادع لهؤلاء؟!