الثلاثاء 6 شوال 1423 هـ الموافق 10 ديسمبر 2002 مشروع «المؤسسة التعليمية الالكترونية» الذي تتبناه منطقة دبي التعليمية تتوقع ان يحدث نقلة هائلة في بيئة العمل لتصبح بيئة الكترونية نحو مفهوم الحكومة الالكترونية الذي يمثل حداً فاصلاً بين المؤسسة التقليدية والمؤسسة العصرية القادرة على مواكبة التغير في حياتنا ومجتمعاتنا المعاصرة. فالمشروع باختصار ليس مشروعاً تقنياً خاصاً يعتمد على استخدام الحاسوب والتقنيات الحديثة في العمل، بل هو مشروع متعدد الأبعاد والمحاور إدارياً وقيمياً وتعليمياً وتربوياً. أما الإداري فيتمثل في انجاز الاجراءات الادارية الكترونياً، وأما القيمي فيكمن في التأكيد على القيم التنظيمية كالسرعة في الانجاز والتحسين المستمر لجودة الخدمة المقدمة بشكل يحقق تطلعات الجميع ويلبي احتياجات المدارس والوزارة وأولياء الأمور والطلاب، وكذلك المراجعين، كما ان المشروع يهدف إلى التوظيف المكثف للحاسوب وشبكة الانترنت في العملية التعليمية وتحقيق الأهداف التربوية. ويحمل مشروع المؤسسة التعليمية الالكترونية الذي أطلق فعلياً خلال العام الدراسي الحالي في طياته العديد من الأهداف المهمة التي تؤكد على مباديء التميز والجودة في الأداء والتواصل الالكتروني بين ادارة المنطقة والمدارس التابعة والوزارة، وكذلك الجهات الاخرى توفيراً للوقت والجهد والأرشفة الالكترونية للمعلومات والبحوث التربوية والدراسات وجعلها متاحة للجميع لأغراض التثقيف والتطوير وتوظيف المورد المعلوماتي على شبكة الانترنت في عملية التطوير التربوية المستمرة والارتقاء بمستوى الأداء، هي أيضاً من ضمنها أهداف المشروع الذي يتطلع الى تحويل ادارة المنطقة التعليمية والمدارس التابعة لها الى مؤسسات نشطة ومبادرة تؤكد على السرعة والانجاز والارتقاء المستمر لجودة خدماتها التربوية. أهداف لاشك انها ستحقق الآمال الكبيرة والطموحات العريضة التي يتطلع اليها التربويون وقبل عام 2020 كما حددتها رؤية التربية الشاملة. وحتى تكون الفائدة كبيرة وتشمل كل الرقعة التربوية في بلادنا، فلا ضير من تعميم هذا المشروع على جميع المناطق التعليمية وتوحيد الرؤية فيها، فالظروف في جميع المدارس بالدولة متشابهة وما يصلح لتعليمية دبي لاشك هو صالح لغيرها. Email: fadheela@albayan.co.ae