الاثنين 5 شوال 1423 هـ الموافق 9 ديسمبر 2002 كان كعب بن زهير إذا أنشد شعراً قال لنفسه: أحسنت، وجاوزت والله الاحسان، فيقال له: أتحلف على شعرك؟ فيقول: نعم، لأني أبصر به منكم. وكان الكميت إذا قال قصيدة صنع لها خطبة في الثناء عليها، ويقول عند انشادها: أي علم بين جنبي ، وأي لسان بين فكي. قال أبوبكر الهذلي: سايرت المنصور فعرض لنا رجل على ناقة حمراء تطوي الفلاة، وعليه جبة حمراء وعمامة عدنية، وفي يده سوط يكاد يمس الأرض، فلما رآه المنصور أمرني باحضاره، فدعوته، وسألته عن نسبه وبلاده، وعن قومه وعشيرته، وعن ولاة الصدقة، فأحسن الجواب، فأعجبه ما رأى منه، فقال: أنشدني شعراً فأنشده لأوس بن حجر وغيره من الشعراء من بني عمرو بن تميم، وحدثه حتى أتى على بيت شعر لطريف بن تميم، وهو قوله: إن الأمور إذا أوردتها صدرت إن الأمور لها ورد واصدار فقال: ويحك، ما كان طريف فيكم حيث قال هذا البيت؟ قال: كان أثقل العرب على عدوه وطأة، وأقراهم لضيفه، وأحوطهم من وراء جاره، اجتمعت العرب بعكاظ، فكلهم أقروا له بهذه الخلال، فقال له: والله يا أخا بني تميم، لقد أحسنت إذ وصفت صاحبك، ولكني أحق ببيته منه. وتفاخر جرير والفرزدق عند سليمان بن عبدالملك، فقال الفرزدق: أنا ابن محيي الموتى، فأنكر سليمان قوله، فقال: يا أمير المؤمنين، قال الله تعالى: (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا) وجدّي فدى الموءودات فاستحياهن، فقال سليمان: انك مع شعرك لفقيه. وكان صعصعة جد الفرزدق أول من فدى الموءودات. وقال احمد بن سهل: الرجال ثلاثة، سابق ولاحق وماحق، فالسابق الذي سبق بفضله، واللاحق: الذي لحق بأبيه في شرفه، والماحق: الذي محق شرف آبائه. وحجّ أبو الأسود الدؤلي بامرأته، وكانت شابة جميلة، فعرض لها عمر بن أبي ربيعة، فغازلها، فأخبرت أبا الأسود، فأتاه فقال: وإني لينهاني عن الجهل والخنا وعن شتم أقوام خلائق أربعُ حياءٌ واسلامٌ وتقوى وانّني كريم ومثلي من يضُرُ وينفعُ فشتّان ما بيني وبينك إنّني على كل حال أستقيم وتضلعُ أبو صخر