الاثنين 5 شوال 1423 هـ الموافق 9 ديسمبر 2002 الشارع العربي في كل مكان.. يدرك ان أمتنا مستهدفة وتواجه اصعب التحديات في تاريخها المعاصر. لذا لا يوجد مواطن عربي على امتداد خريطتنا العربية من المحيط الى الخليج راض عن معاناة شعب العراق الذي أفقرته عقوبات دولية لم يسبق أن تعرض لها أي شعب في العالم من قبل. لا يقبل أي مواطن عربي بأن يتعرض اشقاؤنا في العراق لويلات حرب اخرى لن تجلب لهم سوى المزيد من الدمار والخراب. لقد قال الشارع العربي في كل ارجاء وطننا العربي كلمته: لا لأي عدوان على العراق. ونأمل ان يظل هذا التوحد في الشعور العربي قائماً. يجب ان نكون على قلب رجل واحد. صحيح ان احوالنا يرثى لها.. حيث لم نتفق على ادنى حد من التضامن لمواجهة التحديات والمؤامرات التي تحاك ضدنا.. الا ان الأمل يظل قائما في ان يتحقق حلمنا في التضامن. وبناء على ذلك نقول: كفانا ما نحن فيه. لم تعد أمتنا ـ مجتمعة ـ تحتمل المزيد من الانشقاق والانقسام.. من غير المقبول ان نحرض شعباً عربياً على حكامه أو أن تستخدم لغة في الخطابة تسيء الى نظام بعينه فتزيد الطين بلة وبدلاً من ان نخمد نيران الخصومة نزيدها اشتعالاً. نحن جميعاً كأمة عربية في خندق واحد.. والاجدر بنا دائما ان نتجاوز خصوماتنا ونسد الفجوات التي تبعدنا عن الوقوف في صف واحد لتجاوز المحن والصعوبات التي اضرت بنا وجعلتنا نتراجع عن مواكبة لغة العصر. وهي لغة المصالح المشتركة، التي تفهمها أوروبا مثلاً فأقامت صرحا قوياً رغم اختلاف اللغة والتاريخ فيما بينها وهو صرح الاتحاد الاوروبي. ان كل مواطن عربي يحلم بمثل هذا الصرح لكي نتقدم الصفوف.. ومثل هذا الحلم لا يتحقق مادمنا لم نتفق على الحد الادنى من التضامن من أجل مستقبل اجيال قادمة قد تلعن الحاضرين اذا استمروا على تفرقهم. اننا ونحن نحلم بهذا الحد الادنى من التضامن، نأمل ان يتجاوز العراق الشقيق محنته. ونأمل ان يدرك الاشقاء في العراق. انه لا يوجد عربي يقبل بهلاك ودمار بلد شقيق. ولكي نحافظ على توحد مشاعرنا وعواطفنا.. يجب تجنب الاساءة الى اي نظام عربي لأنه اياً كان فهو يمثل شعبه ومن غير المعقول بل ومن غير المقبول ان تظهر محاولات لدق اسفين بين شعب وحكامه.