الجمعة 2 شوال 1423 هـ الموافق 6 ديسمبر 2002 قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ثلاث من كن فيه كن له، من صدق لسانه زكا عمله، ومن حسنت نيته زيد في رزقه، ومن حسن بره لأهل بيته زيد له في عمره» ثم قال: «وحسن الخلق وكف الاذى يزيدان في الرزق». وقيل: سوء الخلق يعدي، لانه يدعو الى ان يقابل بمثله. وكتب الحسن بن علي إلى أخيه الحسين رضى الله عنهم في إعطائه الشعراء، فكتب إليه الحسين: انت اعلم مني بأن خير المال ما وقي به العرض. فانظر إلى شرف ادبه، وحسن خلقه كيف ابتدأ كتابه بأنت أعلم مني. وكان بينه وبين اخيه كلام، فقيل له: ادخل على أخيك، فهو أكبر منك، فقال إني سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إيما اثنين جرى بينهما كلام، فطلب احدهما رضا الآخر كان سابقه إلى الجنة وأنا اكره ان اسبق اخي الاكبر إلى الجنة، فبلغ ذلك الحسن، فجاءه عاجلاً رضي الله عنهما. قيل: أبى الله لسييء الخلق التوبة، لأنه لا يخرج من ذنب إلا دخل في ذنب اخر لسوء خلقه. وحول ذات المعنى جاء بيت الشعر هذا اذا رام التخلق جاذبته خلائقه إلى الطبع القديم وقيل للفضيل: ان ابنك يقول: وددت لو أني بالمكان الذي ارى الناس فيه، ولا يروني، فقال: ويح ابني، لم لا اتمها، فقال: لا أراهم ولا يروني. وقال علي رضي الله تعالى عنه: طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، وطوبى لمن لزم بيته، وأكل قوته، واشتغل بطاعته، وبكى على خطيئته، فكان من نفسه في شغل، والناس منه في راحة. وقال سفيان: الزهد في الدنيا هو الزهد في الناس. وقيل لراهب في صومعته: ألا تنزل؟ فقال: من مشى على وجه الارض عثر. سأل رجل حاتم بن عنوان الأصم (من أكابر شيوخ خراسان).. سأله علام بنيت أمرك في التوكل على الله عز وجل؟ قال: على اربع خصال: علمت ان رزقي لا يأكله غيري فأطمأنت به نفسي، وعلمت ان عملي لا يعمله غيري فأنا مشغول به، وعلمت أن الموت يأتيني بغتة فأنا ابادره، وعلمت أني لا أخلو من عين الله عز وجل حيث كنت فأنا استحيي منه. أبو صخر