الجمعة 2 شوال 1423 هـ الموافق 6 ديسمبر 2002 ثاني أيام عيد الفطر المبارك، الفرحة في العيون، والاطفال يتناثرون هنا وهناك، زيارات ومشاوير قريبة وبعيدة، زيارات الاهل والاقارب والخلان، فرحتان في فرحة، فرحة عيد الصيام، وفرحة عيد الوطن .. حافظوا على ايام الفرح هذه، في الشوارع ازدحامات شديدة، وعلى الطرقات الخارجية سيارات منطلقة الى امارات ومدن وقرى الدولة القريبة والبعيدة.. سرعة وازدحام واطفال داخل السيارات وخارجها في الشوارع والحدائق والساحات العامة والازقة والحواري.. انتبهوا شديدا الى طقس الفرحة هذا حتى لا يتعكر.. السائقون المنطلقون على الشوارع الداخلية والخارجية بأعناقهم امانة، السائقون من الشباب والذين يرفلون في ثياب العيد وينطلقون بسياراتهم «المزينة والمبلسة اللامعة» انتبهوا الى ما حولكم فالساحات والحواري ليست ساحات راليات ولا حلبة استعراضات والمشاهد التي تتكرر في بعض المناطق السكنية يجب ان تزول، ففرحة العيد لا تقود الى التهلكة، وانما السلوك الطائش هو الذي يعكر صفوها ويقلبها الى وجهها المؤلم.. في اول يوم العيد كان المشهد اكثر من خطير في حي من احياء الراشدية بدبي، سيارتان تتسابقان في شارع داخلي بين البيوت السكنية واطفال «العيدية» يقطعون ذلك الشارع جيئة وذهابا، ومجموعة من الشباب تصطف على رصيفه تشجع سائقي السيارتين.. الامر اكثر من خطير.. وفي اول يوم العيد اربع دراجات ضخمة وبشكلها المخيف لا تحترم الاشارة الحمراء عند تقاطع بالشارقة، وبين السيارات القاطعة للاشارة الخضراء وتلك المتوقفة تنتظر دورها، هجمت الدراجات الاربع وسط المربع المحظور لتترك لنا فسحة كبيرة من الخطر.. لولا الطاف الله.. لماذا تتكر هذه التصرفات وسط فرحة الناس والاهالي، الصغار والكبار بالعيد؟ نذكر الذين هم داخل المدن، والذين هم على الطرقات الخارجية بأمانة الطريق وحفظ ارواح الناس، ففي النهاية لا شيء يدعو الى هذا الانفلات.. انها فرحة عيد لا نتمنى ان تتحول الى كارثة عند احد.. وطني الحبيب: صباح العيد، صباح الخير، صباح الامن والامان، صباح الافراح على كل شبر من ترابك الغالي..