الجمعة 2 شوال 1423 هـ الموافق 6 ديسمبر 2002 في غمرة الفرحة الكبرى التي عمت الأرجاء في عيد الفطر السعيد لم ينس الكثيرون احباء وأصدقاء فقدوهم، وافتقدوا وجودهم بينهم للاحتفال بالمناسبة معهم، فكانت تلك الزيارات التي شهدتها المقابر شاهدة على مشاعر صادقة من أبناء بررة لوالدين فقدوهما أو من أصدقاء أوفياء تذكروا من أحبوا وأبوا إلا ان يشاركوهم فرحة العيد بزيارات حملت الكثير من المعاني وعبرت بصدق عما يجيش في نفوسهم وما يختلج فيها. في العيد تناسى الكثيرون خصومات سابقة وحرصوا على زيارة الأهل والاقارب لتبادل التهاني والتبريكات بهذه المناسبة الغالية، وآخرون لا تزال نفوسهم ملأى بأحقاد قديمة وضغائن لا مبرر لها، لم تتمكن المناسبة بكل ما فيها من شجن خاص ورمضانية لا تتوفر في غيرها من أن تجعلهم يغتنمون بركة هذه الأيام ويعيشون صفاء أجوائها ونقائها. هؤلاء نتمنى ألا يطول بهم الوقت وهم ماضون في هذا النهج، فلكل بداية نهاية ولكل خصام أيضاً صلاح. الصغار كانوا أكثر الجميع فرحاً بالعيد، و«العيدية» التي حصلوا عليها من الكبار لدرجة أن كثيرين من أولئك الذين لم يستوعبوا المناسبة أخذوا يتساءلون في براءة عن سبب هذه النقود التي يتلقونها هذا اليوم. دراهم لم يدعها أصحاب محلات البقالة تبقى طويلاً في جيوب الصغار فالتهموها في ألعاب نارية ومفرقعات ارتفعت أسعارها أضعاف ما كانت عليها خلال رمضان خاصة مع الرقابة الشديدة التي يجريها رجال الشرطة على محلات بعينها معروفة بترويجها لمثل هذه الألعاب الخطرة. رقابة جعلت من بيع هذه المفرقعات مغامرة غير محسوبة كان الحل في ارتفاع أسعار هذه البضاعة التي تلقى اقبالاً متزايداً من الصغار وبتشجيع من الكبار الذين يتآمرون مع الباعة في ترويج الألعاب النارية المحظور تداولها في المحلات. وفي العيد أيضاً هناك من يستبيح لنفسه كل شيء والممنوع يصبح مسموحاً حتى وان خالف النظام والقوانين حتى وإن ضاعت أرواح، وتهددت سلامة الآخرين وما حوادث السير القاتلة سوى صور لتلك الاستباحة. Email: fadheela@albayan.co.ae