الثلاثاء 28 رمضان 1423 هـ الموافق 3 ديسمبر 2002 «حبل الكذب ـ كما يقولون ـ قصير» واي محاولة للضحك على الذقون لا شك انها لن تستمر طويلاً، فها هي فضيحة كبرى تلحق ببرنامج «صادوه» الذي يقدمه الفنان الكويتي محمد الصيرفي ويعرض على معظم شاشات الفضائيات الخليجية. والفضيحة التي فجرها الممثل عبدالناصر درويش في مفاجأة غير متوقعة وقد شارفت الحلقات على النهاية ان طاقم البرنامج الكويتي «صادوه» والذي يستضيف نجوماً من الخليج يوقعهم في مواقف محرجة ليس أكثر من عملية خداع كبرى تعرض لها الجمهور واغلب الحلقات دارت في اطار التمثيل. وقال عبدالناصر درويش في مجلس فني بالكويت ضم مجموعة من الممثلين ان طاقم البرنامج قام بالاتصال به وطلب منه المشاركة في احدى حلقات البرنامج الذي يقدمه الممثل الكويتي الشاب محمد الصيرفي، واستغرب درويش الاقدام على هذه الخطوة وخداع الناس ببرنامج مزيف. واضاف.. هنا طلبت منهم مقابلاً مادياً للظهور في احدى الحلقات، لكنهم رفضوا ولم يعاودوا الاتصال بي. الفضيحة التي كشفتها مجلة «الرياضي» تقول ان الممثل الكويتي طارق العلي رفض الظهور في البرنامج المخادع مبرراً عدم رغبته في الاشتراك في جريمة خداع الجمهور. اما الممثلة البحرينية (...) فقالت انها شاركت في الحلقة وأدت دورها بامتياز وانها غيرت في السيناريو المرسوم لانه ـ حسب قولها ـ مبالغ فيه ويدخل الشك في قلوب المشاهدين. تلك هي حقيقة برنامج «صادوه» الذي استباح فيه ثلة يطلقون على انفسهم نجوماً المشاركة في فضيحة فنية لخداع الجمهور وتضليله بهدف تسويق البرنامج وجني الارباح. وان كنا لا نحمل اي لوم او عتب على الممثل محمد الصيرفي بوصفه حديث العهد بالفن ولا يمثل اي ثقل بين فناني الكويت ولم يكن له في برنامج صادوه سوى تلقي الصفعات واللكمات فإن مشاركة ممثلين كبار امثال عبدالحسين عبدالرضا وخالد النفيسي ومحمد جابر وابراهيم الحربي ومحمد ناصر وعلي المفيدي وابراهيم الصلال وحياة الفهد ومريم الصالح تعد بالفعل سقطة كبيرة لم نكن نتوقعها من نجوم منحهم جمهورهم حبه الكبير وثقته العظيمة. وهو امر يدعو للاستغراب والدهشة فأي فائدة جناها هؤلاء الكبار من مشاركتهم في هذا البرنامج واي جديد اضافوه الى تاريخهم الحافل بالنجاح والانجازات التي لا تنسى، وماذا كسبت الكاتبة فجر السعيد التي كان لها التنفيذ والاشراف والمتابعة الكاملة لهذا البرنامج المخادع، وقد حققت تواجداً كبيراً من خلال كتاباتها الجادة؟ ترى هل ستصبح الخديعة وسيلة اعداد وتنفيذ البرامج؟ وهل سيكون الجمهور «عريس الغفلة» الذي سيتلقى هذه الضربات ويدفع ثمن جهل وجشع من اتخذوا الفن والاعلام وسيلة للترويج والخداع والنصب عيني عينك. الجمهور بانتظار موقف شجاع يعلن وقوع الخطأ صراحة ويقدم الاعتذار على ما بدر من فريق عمل البرنامج وقبل هؤلاء ننتظر الاعتذار على مشاركة النجوم في خداع الجمهور عله يصفح عن هذه السقطة. Email: fadheela@albayan.co.ae