الاثنين 27 رمضان 1423 هـ الموافق 2 ديسمبر 2002 صفحة مضيئة في حاضر أمتنا العربية التي تواجه في الوقت الراهن أقسى وأصعب التحديات التي فرضت عليها. صفحة مضيئة لن يطمسها التاريخ.. بل ستظل تتوهج بنورها لتضيء للأشقاء طريق الأمل بعيداً عن دروب اليأس والقنوط التي لا نهاية لها سوى الضياع والتخلف. صفحة مضيئة.. سطرها حكيم العرب صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» واشقاؤه حكام الامارات. صفحة مضيئة.. هي بمثابة انجاز حضاري شامخ.. يقرأ سطورها الآخرون من خارج حدود أمتنا العربية فيزدادون اعجاباً بمعالمها. اننا نحتفل اليوم.. بهذا الانجاز الذي سطره بحكمته ووعيه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي وضع حجر الأساس لوحدة العرب جميعاً. ان كلمات سموه «حفظه الله».. ستظل نبراساً للآخرين. فقد قال ان التاريخ علمنا أن خير هذه الأمة ومنعتها في ألفتها ووحدتها التي يرجى منها الخير والفائدة، وأن في فرقتها الضعف الأكبر والضرر لجميع شعوبها دون استثناء. ان صفحة دولة الامارات العربية المتحدة التي سطرها زايد وأشقاؤه.. ستظل خالدة، وهي نبراس للأمم والشعوب. ان الحديث في هذه المناسبة المجيدة.. مناسبة الذكرى الحادية والثلاثين لمولد اتحاد دولة الامارات العربية.. يحتاج الى مجلدات. ونقصد الحديث عن منجزات الدولة. لقد تحقق مالم يتخيله أحد. نهضة شاملة في كافة الميادين، يدركها البعيد والقريب، نهضة تكون في ظل حاضرنا العربي الأليم بمثابة معجزة حضارية. ان صرحنا الوحدوي العظيم.. سيظل شامخاً بفضل حكمة ومواقف بطل المسيرة الوحدوية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «حفظه الله» الذي يحظى دوماً باعجاب وتقدير كل قادة العالم الذين أجمعوا على حسن تقديره وحكمته وحنكته. فسياسته الحكيمة داخل وخارج حدود الوطن الغالي تؤكد أن الامارات ستظل منارة متميزة في عالمنا المعاصر.. الأهم انها النموذج للآخرين الذين مازالوا يتعثرون في ظل تناحرهم وتخاصمهم. هنيئاً لنا زعيمنا زايد.. وهنيئا للعرب هذا الصرح الوحدوي الشامخ.