الاحد 26 رمضان 1423 هـ الموافق 1 ديسمبر 2002 عمل المواطنين في القطاع الخاص، رغم انه اشبع بحثا وشكاوى، وأشبع تمحيصاً وفتاوى الا ان العنصر الاساس فيه لم يتم الالتفات اليه ابدا، بمعنى انه احد لم يتوجه الى قطاع الشباب لبحث المسألة معهم وتفهيمهم اوضاع سوق العمل الخاص، والمطلوب منهم لاختراق قلعته التي اغلقت ابوابها على الغريب ونفر منها المواطن.. واذا كانت وسائل الاعلام ونخص منها بشكل حصري الصحافة والاذاعة عبر برامج البث المباشر اهتمت بمناقشة المشكلة، فان التلفزيون لا يزال يتخلف عن وضع يده وممارسة دوريه الاعلامي والارشادي والتوصيلي والعمل كوسيط بين طرفي المعضلة.. ولان المحطات التلفزيونية عندنا كعادتها دائما طائرة في فضاء غير فضائنا.. فان العتب عليها يتضاعف في كل مرة.. بالأمس كان هناك خبر مفرح مفاده ان اللجنة المكلفة بإعداد عقد العمل الموحد للمواطنين في القطاع الخاص قد قاربت على التوصل الى صيغة نهائية لشروطة وبنوده وآليات تطبيقه، وان هيئة المعاشات قد تواصلت مع اللجنة المشكلة لصياغة العقد لضمان حقوق العاملين من المواطنين في القطاع الخاص.. هذا الخبر مفرح على الاقل لأنه يطمئننا على مصير ابناء البلد حينما سيرمون في بحر القطاع الخاص، ويطمئننا من ناحية اخرى على ان الحكومة ليست بغافلة عن معضلة البطالة، وأوضاع الباحثين عن عمل في قلاع القطاع الخاص، ويطمئننا ان المعضلة برمتها في ايد امينة تحاول ان تصل بها بر الامان.. وبما ان المعنيين بالعمل في القطاع الخاص هم من جيل الشباب المقبل والراغب والباحث عن عمل، وبما ان التلفزيون واحد من وسائل التوصيل و«الايضاح» فاننا نتوقع ان تفتح حلقات مخصصة لشرح مواد قانون التوظيف الجديد وبنوده وشروطه، والتواصل مع قطاع الشباب من خلال الحوارات والنقاشات والاستفسارات لإفهامهم ان موضوع علاقتهم بالعمل في القطاع الخاص قد وصل الى الحدود المرضية، وبالطبع ايضا نتوقع ان تقوم بقية وسائل الاعلام بحملة ترويج للقانون المنجز لحث الشباب على الاطمئنان عن مصيرهم في القطاع الخاص، ونتوقع ان هناك الكثير مما يجب ان يفعل وما يقال في اطار الحملة الوطنية لوضع اليد على مقدرات اقتصاد القطاع الخاص الذي هو في الاصل ملك البلد وأهله ولكنه صار ملكا لغيرها ولغير ناسها.. هناك معضلات تحل او يجري حلها، وهناك ظواهر يتم العمل على تفتيتها، وهناك عمل دؤوب في النهاية يحتاج للابراز والاشهار والاعلان عنه.. وبالتأكيد فإن الدور الرئيسي في هذه المهمة هو دور التلفزيون لا سواه.. فهل يتحرك هذا الاخير لاداء واجبه الوطني تجاه ما يتم تحقيقه من تقدم!! ae.halyan@albayan.co