الاحد 26 رمضان 1423 هـ الموافق 1 ديسمبر 2002 عندما تحاصرك الفواتير! هناك سلسلة طويلة من الأشياء التي يشعر الإنسان إزاءها بالقلق هذه الأيام، تجتمع كلها في مصطلح واحد يأتيك في شهر واحد اسمه الفواتير من فاتورة الإيجار التي يدفعها الكثيرون إلى فواتير الكهرباء إلى الغاز إلى الهواتف إلى رسوم المدارس ومتطلباتها التي لا تتوقف إلى القروض البنكية إلى المستلزمات المنزلية وهناك أشياء لا تتوقعها، ففي أحيان كثيرة تتوقع أن تصلك فاتورة برقم معين فيأتيك الضعف أو الثلاثة أضعاف! هل يحرم الإنسان نفسه لكي يريحها من هذه الفواتير؟ الفواتير كالواجب الذي يلزم عليك تسديده لأنه ليس هناك بيت بلا ماء وبلا كهرباء ولا غاز ولا هاتف أو مصاريف مدرسية وغيره وغيره، هذا شر لابد منه ولكن أغلب هذه الضغوط المادية التي نسميها الفواتير وجدت في حياتنا بسبب وسائل الرفاهية الكثيرة التي تتطلبها الحياة في المجتمعات المعاصرة والتي نستهلك أكثرها من أجل المظاهر، وبالمناسبة فنحن لسنا المجتمع الوحيد الذي يعاني من هذه الظاهرة حتى أن بعض الهيئات ومنها الصحية في بعض الدول المتقدمة نشرت تقارير حول آثارها السلبية على الصحة النفسية.