الاحد 26 رمضان 1423 هـ الموافق 1 ديسمبر 2002 في ساعات البث الطويلة وضمن الدورة البرامجية الحالية، يلاحظ المرء وجود برامج ومسلسلات تستدعي مشاهدة حلقة واحدة منها طناً من الليمون الحامض يعصره على نفسه يعينه على هذه المشقة. ويأتي مسلسل «عشوق» هذا الذي تعرضه قناة أبوظبي على قائمة هذه المسلسلات، بل يستاهل عن جدارة واستحقاق لقب أسوأ مسلسل في هذه الدورة بلا منازع ولا منافس فقد اجتمعت فيه كل العناصر وجميع العوامل التي تضمن له صدارة هذه النوعية من المسلسلات. فالمسلسل وان ضم عدداً من نجوم التمثيل في الخليج فهو بلا أساس ولا مضمون، بل حتى هدف اضحاك المشاهد لا يتحقق في هذا المسلسل الخاوي الأجوف. حالة تدعو للتساؤل حول العقلية التي قررت أن يكون هذا المسلسل ضمن جدول الدورة، وسمحت عرضه بكل ما فيه من تفاهة وسطحية على شاشة ذات ثقل وأهمية كتلفزيون أبوظبي الذي حقق نقلات نوعية في فترة وجيزة. والحمد لله ان حق عرض هذا المسلسل يقتصر على قناة واحدة، فلا يضطر المشاهد لأن يكون في مواجهة مستمرة على كل القنوات مع هذا الغث الذي يستغرب المرء كيف وجد سبيله إلى شاشات قنوات قوية، لا يتوقع منها المشاهد سوى عرض كل ما هو مهم ومفيد أو على الأقل لا يكون بتفاهة «عشوق» التي فاقت كل التفاهات التي تبلينا بها محطات التلفزة المحلية وكذلك العربية. فمسلسل عشوق هذا خيب الآمال فهو ليس أكثر من محاولة لاستثمار نصف أو ربع نجاح حققته برامج سابقة قدمها الفنان داوود حسين في دورات رمضانية محاولة باءت بالفشل الذريع لا نشك ان الممثل داوود حسين سوف يقف عنده مطولاً وسيعمل على ترتيب أوراقه من جديد، والتفكير ملياً قبل الاقدام على أي عمل فني، حتى لا يضيع تاريخه الطويل ويهدم ما بناه خلال سنوات، فالطريق بالطبع لم يكن ممهداً خلال مسيرته الفنية، وإن كان البلوغ صعباً فإن المحافظة على ما بلغه اكثر صعوبة. مع التمنيات بأن تستمر قناة أبوظبي على النهج الذي عودتنا عليه والخطى التي اعتادت السير عليها ولن تحيد عن ذلك الخط. Email: fadheela@albayan.co.ae