الاحد 26 رمضان 1423 هـ الموافق 1 ديسمبر 2002 ان عجز المجتمع الدولي عن دفع اسرائيل الالتزام بقرارات الشرعية الدولية خاصة قرارات مجلس الامن ذات الصلة والاتفاقيات التي ابرمتها في اطار مفاوضات السلام مع السلطة الفلسطينية، ولد المزيد من الظلم وحالات اليأس والشعور بالاحباط للشعب الفلسطيني. هذا ما أكده صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله من خلال رسالة سموه التضامنية مع الشعب الفلسطيني التي وجهها الى الامم المتحدة. لقد كشف سموه عن معاناة اشقائنا في فلسطين المغتصبة تلك المعاناة التي جلبتها سياسات التدمير للمؤسسات الانمائية الوطنية الفلسطينية وجرائم الحرب والاحتلال والاعتقال والحصار والتجويع المنظم والقصف المتعمد للنساء والاطفال والمدنيين الفلسطينيين العزل داخل مدنهم وقراهم ومخيماتهم المحاصرة وذلك في افظع انتهاك بشري عرفته الانسانية في العصر الحديث وهو ما عبرت عنه رسالة صاحب السمو رئيس الدولة التي تخاطب «ضمير» المجتمع الدولي الذي عليه ان يتحمل مسئولياته لرفع المعاناة عن شعب سلبت ارضه وان كانت لم ولن تسلب ارادته الوطنية. ان اشقاءنا في فلسطين المغتصبة يتحملون بشجاعة ما لم يتحمله شعب في عصرنا الحاضر، فالكيان الصهيوني.. استغل «صمت» المجتمع الدولي، وراح يمارس ابشع السياسات العدوانية الاجرامية التي تذكرنا بجرائم التتار القدامى بل وتفوق جرائم النازية والفاشية خلال الحرب العالمية الثانية. ان ممارسات وسياسات اسرائيل الاستعمارية.. ليست في حاجة الى «ايضاح» او «ادلة» لنكشفها امام القائمين على امر وشئون المجتمع الدولي. فكل يوم هناك جريمة اسرائيلية او اكثر ضد شعب فلسطين، وكلها جرائم تستهدف ابتلاع اراضي الغير وفي وضح النهار نشاهد من خلال ما تبثه وكالات الانباء العالمية عمليات اجتياح اسرائيلية ومصادرة للاراضي والممتلكات الفلسطينية وكذلك تحركات مستمرة لتوسيع الاستيطان اليهودي في اراضي الضفة الغربية وقطاع غزة هذا الى جانب مشاهد القتل والارهاب وجرائم الحرب التي يرتكبها جنود السفاح شارون بلا رحمة. فالى متى تعربد اسرائيل وتفعل ما يحلو لها دون عقاب او رادع! ان دولة الامارات العربية المتحدة ـ من خلال رسالة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله ـ تطالب المجتمع الدولي وبالخصوص الامم المتحدة، واللجنة الرباعية لممارسة كافة الضغوط السياسية اللازمة على اسرائيل لحملها على تنفيذ التزاماتها المنصوصة في قرارات الشرعية الدولية والتي ارتكزت عليها مبادرة السلام العربية وتشكل قانونيا المباديء الاساسية والمنصفة لتحقيق التسوية السلمية الشاملة والعادلة والدائمة للقضية الفلسطينية والحالة في الشرق الاوسط. ان السكوت على جرائم اسرائيل وسياساتها العدوانية.. يحطم الامل في السلام الذي تنشده المنطقة وسيكون وصمة عار في جبين الامم المتحدة ان تشاهد وترى ممارسات اسرائيل ولا تفعل شيئا سوى ابداء القلق والاستياء!!