السبت 25 رمضان 1423 هـ الموافق 30 نوفمبر 2002 تعد الهجمات الاستشهادية الأخيرة ضد أهداف اسرائيلية متنوعة ومنتشرة جغرافياً بمثابة فواتير اولية، تتحملها اسرائيل جراء ممارساتها الارهابية وعدوانها النازي الوحشي ضد الشعب الفلسطيني ومحاولتها الغاء وجوده وحقوقه المشروعة بالقوة العسكرية الغاشمة. لذلك ينبغي توصيف هذه الهجمات، ضمن خانة مقاومة الاحتلال خصوصا وان اسرائيل كانت السباقة الى ممارسة الارهاب ضد الشعب الفلسطيني، إذ تحاصر المدن الفلسطينية وتقتل الاطفال والنساء والشيوخ وتهدم المنازل وتحول حياة الابرياء الى جحيم، كما انها هي التي دأبت على إرسال القتلة الى خارج الحدود ليغتالوا الكوادر والرموز الفلسطينية والتاريخ حافل وشاهد على العديد من مثل هذه الجرائم. فكان طبيعياً أن تتجرع إسرائيل من الكأس نفسه. من هنا فإننا نعتقد ان محاولة الصاق تهمة الارهاب، لمثل هذه العمليات الفدائية هو نوع من النفاق الذي تلجأ اليه اطراف دولية للتغطية على الوجه الارهابي القذر للكيان الصهيوني واعطائه صك غفران عن جرائمه الماضية ومبررا لشن المزيد منها في المستقبل. وينبغي على الجميع الذين يسارعون الى ادانة هذه الهجمات الفدائية ان يسألوا انفسهم بصدق عن الاسباب وما هي الدوافع التي تقف وراءها وسيجدون ان جرائم الاحتلال الصهيوني وممارساته هي السبب المباشر وراء مثل هذه العمليات، التي لن تتوقف طالما لم يرفع الظلم عن الشعب الفلسطيني. كذلك ينبغي على قادة الدولة العبرية، ادراك ان الامن الذي يسعون الى تحقيقه لمواطنيهم سواء في الداخل او لمصالحهم في الخارج، لن يتأتى الا إذا توقف جيش الاحتلال عن محاولته اذلال الشعب الفلسطيني وكسر ارادته بالقوة العسكرية واجهاض حلمه في الحرية والاستقلال. المعادلة اذن بسيطة: توقف الجرائم والعدوان واعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة يقابله أمن للاسرائيليين وتوقف للعمليات الفدائية. لذلك على قادة اسرائيل تحديد مواقفهم واختياراتهم وفي الوقت ذاته عليهم ادراك ان جرائمهم وعدوانهم لن تكون بلا ثمن، بل سيدفعون ثمنها كما يدفع الفلسطينيون في المقابل.