السبت 25 رمضان 1423 هـ الموافق 30 نوفمبر 2002 نظرياتنا نحن البشر عندما تحتاج إلى إصلاح إذا انحرف الرجل واستقام غفر له الآخرون ونسوا أخطاءه واستقبلوه استقبال الزعيم المظفر العائد من معركته منتصراً ،إذا تقدم لأي امرأة تزوجت هذا العائد باعتباره بطلاً، وإذا بحث عن كرامته وجدها محفوظة وإذا أخطأت المرأة لم يغفر لهاوخسرت كل شيء، بل إن النظرية تقول المرأة كالماء إذا انسكب لايمكن التقاطه أما الرجل فيمكن التقاطه! وتبرير أخطائه في مواقف كثيرة حتى في حال مجاهرة الرجل بالمعصية تصبح القضية شيئاً عادياً، أمر عادي أن يعترف بأنه يفعل أو فعل كذا وإذا تكلم أمام الآخرين بأنه فعل كذا وكذا قيل الرجل لايعيبه رغم أنه في الأساس لاوجود لمبرر يغفر له. إذا طلق الرجل زوجته وجد أجمل منها وأصغر منها وأغنى منها، وجد من يواسيه حتى لو كان هو المخطيء فالرجل ناقل عيبه ليبقى الطلاق وصمة عار على جبين المرأة حتى لو كان القانون نفسه قد أباحه لها فالناس لاتعذر وتنظر إلى السبب ، لكنها النظرية.. الرجل لايعيبه شيء. خطأ الرجل يثبت دائماً أنه رجل وخطأ المرأة يثبت دائماً أنها امرأة ، نظرية أو قانون نضعه في عقولنا بدعوى أنه يصون المرأة على الرغم من أنه لامبرر له على الإطلاق لكنها قوانيننا ونظرياتنا نحن البشر.