الجمعة 24 رمضان 1423 هـ الموافق 29 نوفمبر 2002 يقال: ما استنبط الصواب بمثل المشاورة. ـ وقال حكيم: المشورة موكل بها التوفيق لصواب الرأي. ـ وقال الحسن: الناس ثلاثة: فرجل رجل، ورجل نصف رجل، ورجل لا رجل، فأما الرجل الرجل فذو الرأي والمشورة؛ واما الرجل الذي هو نصف رجل، فالذي له رأي ولا يشاور، واما الرجل الذي ليس برجل، فالذي ليس له رأي ولايشاور. ـ وقال اعرابي: لا مال أوفر من العقل، ولا فقر أعظم من الجهل، ولا ظهر أقوى من المشورة. ـ وقال علي رضي الله عنه: خاطر من استغنى برأيه. وسمع محمد بن يزداد وزير المأمون قول القائل: إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة فإن فساد الرأي أن تترددا فأضاف إليه قوله: ـ وقال اردشير بن بابك: أربعة تحتاج الى اربعة، الحسب الى الادب، والسرور الى الامن، والقرابة الى المودة، والعقل الى التجربة. ـ وقال: لا تستحقر الرأي الجزيل من الرجل الحقير، فإن الدرة لا يستهان بها لهوان غائصها. ـ وقال جعفر بن محمد: لا تكونن أول مشير، وإياك والرأي الخطير، وتجنب ارتجال الكلام، ولا تشيرن على مستبد برأيه، ولا على متلون، ولا على لجوج. ـ وقيل: ينبغي ان يكون المستشار صحيح العلم، مهذب الرأي؛ فليس كل عالم يعرف الرأي الصائب، وكم ناقد في شيء ضعيف في غيره. ـ قال أبو الاسود الدؤلي: وما كل ذي نصح بمؤتيك نصحه وما كل مؤت نصحه بلبيب ولكن إذا ما استجمعا عند واحد فحق له من طاعة بنصيب ـ وقيل: اذا اشار عليك صاحبك برأي ولم تحمد عاقبته، فلا تجعلن ذلك عليه لوما وعتاباً، بأن تقول: أنت فعلت، وانت امرتني، ولولا انت، فهذا كله ضجر ولؤم وخفة. ـ وقال أفلاطون: إذا استشارك عدوك، فجرد له النصيحة، لأنه بالاستشارة قد خرج من عداوتك الى موالاتك. ابو صخر