الجمعة 24 رمضان 1423 هـ الموافق 29 نوفمبر 2002 ابني لا يزال يردد هذه العبارة «سيقدمون لنا الحليب يومياً، لكن أين الوجبة الغذائية الصحية التي وعد بها أطفالنا؟» هذه العبارة وردت على لسان قارئة تستفسر عن الاستمارات التي وصلت إلى أولياء الأمور في عدد من المدارس الحكومية لاستطلاع آرائهم حول تقديم الوجبات الغذائية الصحية للتلاميذ ووافقوا عليها، الأخت تسأل: مشروع التغذية هذا، هل هو واحد من المشروعات التربوية الوهمية؟ رغم ان السؤال يبدو منطقياً بعدما عجز الجميع عن اقناع المدارس بأهمية الوجبة الصحية إلا ان المحبط في الامر هو ان تحارب المدارس أغذية الاطفال عديمة الفائدة الصحية من جهة وتبيعها في المقاصف من جهة أخرى لأنها مصدر ربح! على الرغم من ان مدارسنا تستطيع على الاقل شراء ما تحتاجه المقاصف من محلات مفروضة عليها رقابة صحية. لا ندري ان كان التقرير الصادر عن احدى ادارات المدارس البريطانية مفيداً، حيث تقول فيه المعلمة المشرفة على التجربة «أمضينا وقتاً طويلاً في قراءة العبارات الواردة على علب وأكياس الاغذية التي يتناولها الأطفال للتعرف على المواد المضافة لهذه الأغذية بهدف اعطائها خصائص مرغوب فيها كالنكهات والسكاكر المضرة والمواد الملونة والحافظة ثم قمنا بمنع أنواع منها حسبما تقتضي التجربة، وبعد ذلك اتتنا النتائج المذهلة التي تشير إلى احتمال وجود علاقة بين ما يتناوله تلاميذ المدارس من أغذية وبين حالة النشاط المفرط التي يعاني منها قسم كبير من الاطفال». الخوف الذي يساور أم سالم من بدانة أولادها فقط يساور أيضاً الباحثين وغيرهم ممن صاروا يكتشفون أشكالاً وألواناً من المشكلات الصحية التي تسببها هذه الأغذية لكن من يعتبر.