الخميس 23 رمضان 1423 هـ الموافق 28 نوفمبر 2002 في عام 1878 كانت انجلترا ـ بريطانيا العظمى كما كانوا يسمونها ـ قد استكملت سيطرتها على مقاليد الهند والشرق الأوسط واشترت ـ وهذا هو الأهم ـ أسهم مصر ومن ثم حقوقها في قناة السويس بأسعار بخسة من الخديوي اسماعيل في القاهرة.. كانت انجلترا ـ بريطانيا العظمى تتهيأ لاستكمال دائرة نفوذها بالسيطرة على مقاليد منطقة البحر الأبيض المتوسط باتباع خطتين، الأولى هي الاستيلاء على مصر وقد نجحت في ذلك بهزيمة أحمد عرابي في عام 1882 ثم الاستيلاء على قبرص وقد نجحت في ذلك أيضا في مؤتمر برلين الذي حمل اسم مؤتمر التسابق ـ أحيانا التكالب الاستعماري عام 1884. في عام 1878 كانت انجلترا ـ بريطانيا العظمى كما كانوا يسمونها ـ قد استكملت سيطرتها على مقاليد الهند والشرق الأوسط واشترت ـ وهذا هو الأهم ـ أسهم مصر ومن ثم حقوقها في قناة السويس بأسعار بخسة من الخديوي اسماعيل في القاهرة.. كانت انجلترا ـ بريطانيا العظمى تتهيأ لاستكمال دائرة نفوذها بالسيطرة على مقاليد منطقة البحر الأبيض المتوسط باتباع خطتين، الأولى هي الاستيلاء على مصر وقد نجحت في ذلك بهزيمة أحمد عرابي في عام 1882 ثم الاستيلاء على قبرص وقد نجحت في ذلك أيضا في مؤتمر برلين الذي حمل اسم مؤتمر التسابق ـ أحيانا التكالب الاستعماري عام 1884. في عام 1878 بالذات كان قد مضى عامان على اضفاء لقب امبراطورة الهند على الملكة فيكتوريا الجالسة على عرش الانجليز في لندن ومن يومها شرعت الاوساط السياسية تتداول مصطلحا كان جديدا وقتها مرتبطا بلقب الامبراطورة والامبراطورية (امبريال) وكان المصطلح هو امبريالزم ـ الامبريالية كما تقول ترجمته في العربية يومها ـ في عام 1878 استدعى اللورد كارنافون وزير المستعمرات كبار مستشاريه في الوزارة العتيدة وطرح عليهم سؤالا جوهريا وبسيطا هو: ـ أيها السادة.. هل فيكم من يعرف معنى مصطلح (امبريالية)؟ مصطلح الامبريالية ومن عجب ـ يقول البروفيسور «مارتن ووكر» ان المصطلح ـ امبريالية ـ كان وقتها مستغلقا على الحاضرين حتى ولو كانوا من عتاة ـ دهاقنة أو جهابذة وزارة المستعمرات، والطريف ان مصطلح امبريالية مازال عصيا على دقة التحديد والتعريف حتى اليوم على نحو ما يضيف البروفيسور «ووكر» كبير الباحثين في معهد السياسة العالمية وهو ايضا زميل في عالم الصحافة إذ يعمل كبيرا للمراسلين الدوليين بوكالة يونايتدبرس العالمية للانباء. عند العالم الثالث مع هذا كله فقد انقضت أحيان عديدة من الزمن الحديث والمعاصر.. بلورت فيها شعوب أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية مفهومها وتعريفاتها لمصطلح الامبريالية بوصفها حركة أو تيار السيطرة الاستعمارية التي تتوسل فيها الدول العظمى أو الكيانات السياسية الطامعة الى السيطرة على أقطار أخرى وخاصة في القارات النامية الثلاث وهي تقصد في الاساس والباطن الى نهب مواردها والسيطرة على مقاليدها واستغلال امكاناتها واستباحة أسواقها فيما تظل تعلن في الظاهر والدعائي انها تمارس هذه الامبريالية لوجه الحضارة والتمدين وأحيانا لوجه الله والتبشير. ثم أتى حين متميز من الدهر ظل فيه مثقفو وسياسيو العالم الثالث يذكرون أميركا بالخير ويجهدون في تبرئتها من تركة الاستعمار البغيضة ومن تراث السيطرة الامبريالية غير الإنساني.. وفي هذا كانت الطروحات السائدة منذ العقود الأولى من القرن العشرين. ـ إن أميركا لم تشارك في حركة المد الاستعماري والاستغلال الامبريالي على نحو ما شاركت بل واقترفت اقطار أخرى ابتداء من الاستعمار العتيق ممثلا في اسبانيا والبرتغال أو الاستعمار العتيد ممثلا في فرنسا وانجلترا وألمانيا وايطاليا، صحيح أن من الأدبيات السياسية (اليسارية والماركسية بالذات) ما اصطنع لأميركا تعبير الاستعمار الجديد لكن الصحيح ايضا ان أفكار رئيسها ويلسون في عام 1918 حول تقرير المصير وعزلها وابتعادها النسبي عن مشاكل العالم كافية في ذلك خيرها وشرها كما يقول المثل الدارج خلال عقدي العشرينيات والثلاثينيات ـ دع عنك مشاركتها تحت رايات العالم الحر في محاربة مد العنصرية النازية واسقاط نظام هتلر في ألمانيا ثم مشاركتها وربما مبادرتها الى تأسيس منظمة الأمم المتحدة ونشر وتكريس الاعلان العالمي لحقوق الإنسان في الأربعينيات ـ كل ذلك ظل العالم يعده ويحصيه في حساب المآثر والحسنات التي اضافت الى رصيد أميركا.. وساعد على ذلك ـ كما قد تتصور ـ ان هذه المآثر تم تقديمها الى العالم وتصويرها في عيون العصر بألوان التكنيكلر وخيالات سينما هوليوود وأضواء وانغام التقدم الذي كاد يكون مذهلا في دنيا الدعاية والاعلان وكلها رسمت للولايات المتحدة صورة أميركا ـ الأمل وأميركا الحرية والليبرالية ويسر وبساطة الحياة باختصار صورة أميركا الضاحكة (وكانت العبارة الاخيرة عنوانا لكتاب أصدره يوما صحفي مصري مخضرم كان مدلها ولا شك في الاعجاب بأميركا وهو المرحوم مصطفى أمين). فن المقارنات التاريخية ولأن المؤرخين شغوفون في جمهرتهم بالمقارنات التاريخية فقد جاء في التسعينيات، آخر عقود القرن الماضي من يبشر أو ينذر أو يبرئ ذمته سيان بأن أميركا على وشك أن تدخل مرحلة الامبريالية أو بالأدق مرحلة النيو أمبريالية. كانت المقارنة تقول ان بريطانيا العظمى دخلت مرحلة الامبريالية ـ السيطرة والتوسع الامبراطوري بعد انتصارها في حروبها التي دامت نحو عشرين عاما ضد فرنسا وانتهت بسقوط نابليون بونابرت وكان ذلك بالتحديد عام 1815 ومن يومها انفتحت امام بريطانيا ان تكون قوة عظمى وان تتسيد اقدار أوروبا ومن ثم العالم خلال ما تبقى من سنوات القرن التاسع عشر.. حتى في ظل وجود قوى كان بعضها يشكل اقطابا منافسة مثل مترنيخ واسرة الهابسيورغ في النمسا أو بسمارك في بروسيا (ألمانيا). تقول المقارنة ان الحرب الباردة دامت بدورها نحوا من 45 عاما وكان قطباها الاساسيان هما الاتحاد السوفييتي وأميركا وانتهت كما شهدنا بهزيمة السوفييت وزوال امبراطورية الكرملين الشيوعي(تماما كما زالت امبراطورية بونابرت) ومن ثم انفتح الطريق هذه المرة امام الولايات المتحدة لتصبح القوة العظمى ـ الدولة الأعظم والأوحد في عالم القرن الحادي والعشرين وأيضا برغم وجود قوى وأقطاب منافسة بصورة أو بأخرى سواء في أوروبا (فرنسا وألمانيا) أو حتى في آسيا (اليابان والصين). والحاصل أن الحديث عن القوة الامبريالية ـ أو فلنقل عن الكيان الامبراطوري الاميركي بدأ على استحياء ـ كما رصدناه خلال اقامتنا المطولة في الولايات المتحدة على مدار عقد التسعينيات.. ومطالع القرن الحالي الوليد. النيو امبريالية لكن الملاحظ ـ موضوعيا ـ ان حديث الامبريالية والنفوذ الامبريالي ـ الاميركي حتى لا ننسى ـ ما لبث ان شق طريقه في عمق وانتشار وفي تكرار متواتر لا في صحف التابلويد الشعبية الاثارية (بكسر الهمزة) ولا في قنوات التلفاز التجارية ولا حتى على ألسنة الساسة المتملقين لجموع الجماهير في حشود الانتخابات. لقد بدأ حديث الامبريالية الجديدة، النيو ـ امبريالية يجد طريقه في الأدبيات السياسية والفكرية الاميركية التي يمكن وصفها بالعلمية والرصانة ـ بمعنى ترددها واستخدامها بغير احتراز علمي أحيانا، بل وفي اصرار يسترعي الانتباه احيانا اخرى في كتب ودراسات تصدر بأقلام مؤلفين وباحثين وساسة ودبلوماسيين يعرفون اساسا ما يكتبون ويؤثرون بغير شك في بنية الفكر السياسي بالولايات المتحدة، سواء على مستوى الناخب او الدارس أو راسم الاستراتيجية أو صانع القرار. على أن الأمر لم يقف عند ذلك التشابه أو التوازي من حيث الظروف التاريخية بين نهاية، بونابرت في أوائل القرن التاسع عشر وبين نهاية الحرب الباردة في نهاية القرن العشرين. لقد جاءت كارثة الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 لتعزز ذلك الشعور الأميركي بالنزعة الامبريالية وجاء ذلك الشعور المعزز بدوره ليجد المسرح جاهزا والأرضية ممهدة بل مهيأة من خلال المانيفستو أو الاستراتيجية السياسية التي سبقت الى وضعها منذ صيف عام 2000 الماضي كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي التي يطلق عليها في دوائر واشنطن وبغير مداورة أو مواربة ولا حتى مجاملة الوصف التالي: معلمة (أستاذة) الرئيس جورج دبليو بوش. ثلاثة معسكرات سياسية لقد تنقلت الاستاذة كوندوليزا رايس بين المعسكرات السياسية الثلاثة التي تحكم أو تتحكم بمقاليد السياسة في الإدارة الأميركية الحالية: ـ بدأت عضوا في معسكر المعتدلين ذلك الذي يضم الجنرال باول وزير الخارجية ومعه ريتشارد هاس مدير التخطيط السياسي في الوزارة المذكورة. ـ انتقلت بقدر أكبر من التشدد الى معسكر المتشددين الذي يضم نائب رئيس ريتشارد (ديك) تشيني ومعه دونالد رامسفيلد وزير الحرب (نفضل هنا تسمية وزارة الحرب على التسمية الرسمية ـ وزارة الدفاع وذلك في ضوء نوعية تصريحات رامسفيلد المهددة في كل آن بالويل والثبور وعظائم بل فوادح الأمور). واستقرت مستشارة الأمن القومي في البيت الأبيض في أكثر المعسكرات السياسية تشددا وفظاظة وهو معسكر عتاة الصقور المتطرفين وعلى رأسهم السيد فولفوفتز نائب وزير الدفاع وهو المعسكر الذي باتت دوائر سياسية عربية تطلق عليه وصف (الليكودي) في اشارة لا تخفى سواء الى تأييده السافر بل المستفز لاسرائيل أو إلى نزعته الاستعلائية المستمدة من غرور القوة العسكرية وعنجهية النزعة الامبريالية التي تكاد تضيع على الشعب الاميركي تراثه المشرف حقا في الدفاع عن الحرية والديمقراطية وحق تقرير المصير وحقوق الإنسان بعامة ـ فيما تدعو هذه النزعة الى استخدام القوة الحربية والتوسل بالآلة الحربية الأميركية الجبارة لتطويع ارادات الشعوب وفرض ما تريده واشنطن على تلك الشعوب بالقوة الجبرية المدججة بأحدث أسلحة العصر.. رافعة في ذلك الشعار الذي بات براقا وحمال أوجه كما قد نقول وهو شعار (محاربة الارهاب). هكذا تنشر جريدة (ويكلي ستاندارد) في عددها الصادر في 15/10/2001 موضوع الغلاف المحوري بعنوان «من أجل الامبراطورية الاميركية» وتقول فيه بالحرف: ـ لقد جاءت هجمة 11 سبتمبر بسبب تقصير أميركا وعدم تداخلها في شئون العالم. ـ وهكذا يصدر كاتب كبير بحجم (روبرت كابلان) أحدث مؤلفاته بعنوان «محاربو السياسة» يبلور فيه أبعاد ما يسميه (مهمة أميركا أو رسالتها الجديدة) التي تتمثل برأى كابلان في «حملة رسالة الاخاء الى مواقع قصية من العالم في ظل نفوذ أميركا «الامبريالي». هكذا تحدث السفير وربما يكون الاخطر والأحدث هو الكتاب الصادر مؤخرا بقلم الدبلوماسي المخضرم (وارن زيمرمان) سفير أميركا السابق في يوغسلافيا عن خمسة زعماء في تاريخ أميركا يعلي الكتاب من شأنهم ويكرس ذكراهم لأنهم في رأي السفير المؤلف وأيضا في عنوان الكتاب أول نصر مؤزر لبلادهم إذ جعلوا من أميركا قوة عالمية. مازال هذا الكتاب موضعا لنقد وتحليل من جانب النقاد والمعلقين.. يقف الناقد ريتشارد برنشتاين مثلا عند التسمية التي أطلقها المؤلف على هؤلاء الزعماء الأميركان الرواد حين وصفهم قائلا: ـ انهم الآباء المؤسسون للامبريالية الأميركية وهؤلاء الآباء يضمون بين صفوفهم واحدا من رواد حركة الاستيطان في فيافي أميركا ووديانها ويضمون وزيرا للخارجية وعضوا في مجلس الشيوخ ومسئولا عن الاستراتيجية في البحرية.. وكلهم ينتمون الى اجيال غابرة في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر وإن كان يبرز منهم، ويتصدر قائمتهم رئيس واحد للجمهورية، هو تيودور روزفلت (تيدي كما يعرفه مواطنوه من باب الاختصار والتدليل وبالمناسبة فقد أطلقوا اسمه على لعبة الأطفال ـ دمية الدب ـ المعروفة باسم تيدي بير بعد ان لاحظ أهل السوق ان الدمية بعد انتاجها جاءت أقرب من حيث الشبه الى فخامة رئيس البلاد.. وكان ذلك حوالي عام 1909). هذا الاعتراف المغرور ان كتاب (زيمرمان) - على نحو ما يحلله مفكر اخر هو (جيمس تشيس) استاذ أصول الحكم والقانون العام في جامعة كولومبيا (مجلة نيويورك ريفيو أوف بوكس المعنية بالاصدارات المهمة الجديدة، عدد 21/11/2001 يقدم لنا رؤية جديدة تماما هي في رأينا مزيج من الاعتراف والغرور لتاريخ أميركا الحقيقي.. سوف نكتشف بغير تجن ولا تحامل ان الرأسمالية الأميركية لم تكن لا ساذجة ولا بريئة ولا بعيدة عن حركة الاستعمار والسيطرة والاستغلال الامبريالي العالمية.. سنعرف مثلا كيف ان كبار الرأسماليين الاميركيين في عام 1893 كانوا قد أدركوا الاهمية الفائقة للأسواق الأجنبية بالنسبة لمنتوجاتهم ومن ثم ايقنوا ـ كما يقول البروفيسور جيمس تشيس ـ ان على أميركا ان تتوسع في تجارتها الخارجية عبر البحار كوسيلة للنفاذ الى السوق الواسعة في الصين ومن ثم جاءت جواذب السيطرة (الامبريالية طبعا) على هاواي وبعدها على الفلبين. بل عمد الامبرياليون الاميركيون في تلك الحقبة الباكرة الى تطبيق نظرية دارون التي تقول بمبدأ «البقاء للأصلح» ونقلوها من مجال البيولوجيا الى مجال الاقتصاد والتجارة فقالوا بمبدأ الاقتصاد والتفوق للسلعة الصناعية الاميركية على سائر السلع المنتجة في الاقطار الاخرى. وفي هذا يشير المحللون الى كتاب اصدره مبشر انجليكاني أميركي عام 1885 بعنوان (بلادنا) يعزو فيه تقدم أميركا في تلك الحقبة على انه محصلة الانتخاب الطبيعي على طريقة دارون بين البشر. ويخلص المبشر الدكتور المذكور واسمه (جوشيا سترونغ) الى ان هذا التفوق للاميركيين على سائر الأقوام والشعوب من شأنه أن يفضي في نهاية المطاف الى نشر سيطرة الجنس الانجلوسكسوني على كل انحاء الكرة الأرضية لهذا لم يكن غريبا ان يكتب السيناتور البرت بيفروج في أوائل القرن العشرين قائلا: - لقد اختار الله الشعب الأميركي لكي يقود اعادة تجديد العالم.. تلك هي الرسالة الربانية الموكلة الى أميركا ومن ثم فنحن مؤتمنون أوصياء على تقدم العالم ونحو حماة السلام القائم على الحق. أميركا لم تكن بريئة ولأننا نتعلم ـ لابد أن نتعلم من دروس التاريخ.. فقد يلفت النظر في هذا السياق أن النزعة الامبريالية ـ نزعة الاستعلاء المدل بالقوة والمنعة العسكرية كانت تظهر وتختفي.. تتجلى وتستتر.. لكن يبدو انها كانت موجودة باستمرار بل ظلت متربصة تترصد الظروف أو تتحين الفرصة التي تظهر فيها وبوضوح لا لبس فيه. يقول البروفيسور جيمس تشيس في تحليله الذي اشرنا اليه: ـ لقد انفتحت شهية الامبريالية الاميركية في ظل الجو الثقافي السائد (منذ أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين) وفي ظل هذا الجو طرحت مقولات من قبيل موعد مع القدر أو الداروينية الاجتماعية (الصراع من أجل البقاء، حيث البقاء للأصلح وهو طبعا الجنس الأبيض الانجلوسكسوني على ضفتي الأطلسي). بيد ان التبرير الطاغي المهيمن الذي قدمه الامبرياليون الاميركيون للتوسع الأميركي فيما وراء البحار كان ـ كما يؤكد جيمس تشيس ـ يتمثل في ذريعة محددة هي: الدفاع عن أمن أميركا. ألا يدعونا هذا الى اعادة تأمل المقولات التي تطرحها حاليا ادارة بوش حين تقول: اننا نخوض الحرب ونستعد لضرب العراق للدفاع عن أمن أميركا؟! ـ كاتب سياسي من مصر