الخميس 23 رمضان 1423 هـ الموافق 28 نوفمبر 2002 مدارسنا وممارسة الارهاب! بين المدافعين عن الاساليب التربوية المتبعة في مدارسنا والمنتقدين تقف المدرسة عاجزة حتى عن تطبيق المثل الشعبي القديم الدارج في مجتمعاتنا العربية «ان كبر ابنك خاويه»، قبل مدة علقت احدى الامهات على جملة جاءت على لسان احد المشاركين في برنامج اذاعي حول الضرب ولماذا لا يضرب تلاميذ المدارس هذه الأيام فكلنا ضربنا عندما كنا اطفالاً وكلنا قال اهلنا للمعلمين اضربوهم ولا تتركوا الا العينين! الاخت تحتج بشدة على هذا التفكير الضيق الذي لا يمت إلى التربية الحديثة بصلة وعندما وجه اليها السؤال حول ما تتصور انه الاسلوب الامثل للتربية في المدارس اجابت بسؤال آخر: هل يريد من يطالبون باعادة استخدام اسلوب الضرب في المدارس قلع الظافر بكلابات وممارسة اعمال الارهاب التي تكره الطالب في الدراسة حتى تزداد حالات التسرب من صفوف ابتدائي؟! يتصور الانسان انه يقف معها ضد الارهاب التربوي الذي بلغ به الحد ان يضرب التلميذ حتى لا تسلم الا العين وكل ذلك كما يقال اعتباطاً اننا كلنا ضربنا ولو لم نضرب لما تعلمنا. المشكلة هي ان الكثيرين كانوا يعانون والكثيرين فروا من المدارس ولم يكملوا تعليمهم بسبب تلك الوحشية، وللاسف ليست لدينا احصائيات لان التربية شيء مختلف يشعر الانسان بروح الانتماء إلى مدرسته.