الخميس 23 رمضان 1423 هـ الموافق 28 نوفمبر 2002 نجاح عملية فصل التوأمين السياميين العراقيين اللذين تكفل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بتكاليف العملية التي تمت بنجاح انما هو نجاح للدولة التي شهدت ارضها هذا الانجاز العظيم الذي لا يتم في اغلب الاحوال الا في مستشفيات عالمية مجهزة بأحدث الوسائل الطبية وبأكثر الأدوات العلاجية تطوراً في العالم. والعملية التي استغرقت اكثر من عشر ساعات وشارك فيها ثلاثة عشر طبيباً من بينهم ثلاثة أطباء من الدولة لاشك انها عملية نادرة تضع مستشفيات الدولة وتحديداً مستشفى دبي الجديد الذي شهد العملية في مصاف المستشفيات العالمية الكبيرة التي تستقبل مثل هذه الحالات وتجري مثل هذه العمليات الجراحية وتحقق فيها نجاحات باهرة. نجاح مماثل صاحب العملية التي تمت في دبي بل وبشكل فاق التوقعات اعاد البسمة إلى أسرة الطفلين في الشهر الفضيل بل وكل من سمع بالعملية ونجاحها. سعادة اختلطت بمشاعر من الفخر والاعزاز احسسنا بها ونحن نتابع اخبار الطفلين، وننتظر اعلان خبر الفصل والنجاح والحمد لله كان لنا ذلك، كما كان للصغيرين وأصبح في مقدورهما العيش كغيرهما من الأطفال. العملية الجراحية لاشك انها كانت فرصة ذهبية للأطباء المحليين لاكتساب خبرة واسعة في مثل هذه العمليات التي لا يجريها الا اطباء عظام لهم من العلم والخبرة العملية والدراية بكل جديد في عالم الطب من لا يشق لهم غبار. فرصة بالطبع استغلوها في صقل خبراتهم، فليس عيباً ان يظل المرء يتعلم ممن يفوقه علماً وخبرة مهما أوتي منه، وطلب خبرات من يفوقنا علماً خاصة في تخصصات دقيقة وصعبة، لاشك انه يعود بالنفع والفائدة على الطب في بلادنا. وان كان نجاح العملية الجراحية يتقاسمه الفريقان الطبيان الاماراتي والبريطاني، فإن نجاح المتابعة والرعاية الطبية التي يتلقاها المنفصلان هو من حق فريق مستشفى دبي الجديد الذي لم يكن للنجاح ان يكون كاملاً لولا ما توفر فيه من سبل وأسباب ووسائل ساهمت بشكل كبير في اتمام الانجاز. لانملك وقد زف الينا النبأ السعيد في هذه الايام المباركة سوى ان نشد على الأيادي التي اعطت بسخاء وعقول بذلت مالديها بجود فريد، وجهود لم تبخل على الطفلين ووالديهما بحق السعادة بعمل لم يكن ليتم بسهولة، خاصة وانهما ينتميان لبلد لايكاد المرء يجد فيه العلاج العادي. Email: fadheela@albayan.co.ae