الاربعاء 22 رمضان 1423 هـ الموافق 27 نوفمبر 2002 رغم التصريحات الصحافية التي لم تتوقف عن ألسنة المسئولين في المناطق التعليمية منذ مطلع العام الدراسي وقبله حول استعداد مدارسها التام لبدء عام دراسي خال من المشكلات والنواقص، ورغم تأكيداتهم المستمرة على ان كل شيء عال العال وان الامور تسير على ما يرام الا ان الملاحظ ـ وقد شارف النصف الاول من العام الدراسي على الانتهاء ـ ان شكوى ادارات بعض المدارس بمختلف المناطق التعليمية حول نقص في عدد المعلمين والمعلمات ما زالت قائمة، والاصوات لا تكاد تنقطع مطالبة بسد الشواغر في اعضاء الهيئة التدريسية بها حرصا على مصلحة الطلبة في مختلف المراحل الدراسية ثانوية كانت ام ابتدائية، فالجميع هنا مطالب بدراسة المنهج المقرر والانتهاء منه في الموعد المحدد لذلك. والواقع ان المتتبع لما يجري في المؤسسة التربوية يرى ان الترقيات التي يحصل عليها المعلم الى مساعد مدير أو مدير او موجه هي التي تحدث هذا الخلل وتوجد هذه الشواغر في الميدان لانها ترقيات تتم في منتصف العام الدراسي او بعد بدئه، يصعب على الوزارة حينئذ تدارك هذا العجز، وبالتالي تفاقم المشكلة. وليست الترقيات وحدها هي السبب في هذه الاشكالية، فقبول مدير المنطقة استقالات المعلمين خلال العام الدراسي هو ايضا من اسباب هذه المعضلة رغم ان القانون واضح وصريح في هذا الصدد ويحدد نهاية العام الدراسي موعدا لقبول الاستقالات ورغم وجود تعميم وزاري الى المناطق بهذا الخصوص الا ان مديري المناطق التعليمية يخالفون ذلك ثم يشرعون بمطالبة الوزارة سد شواغر وحل مشكلة هم سبب فيها. وجميعنا يعلم اضطرار التربية في سعيها لسد هذا النقص في اعداد المعلمين الى اعادة تعيين معلمين سبق وانهت خدماتهم، هذا الاضطرار لا شك انه يحمل في طياته اثارا سلبية على العملية التعليمية التربوية لا تخدم الصالح ولا يخرج الامر عن قلة الحيلة او من ليس لديه الخيارات لمواجهة مشكلة!!