الثلاثاء 21 رمضان 1423 هـ الموافق 26 نوفمبر 2002 في كل مرة يلتقي فيها سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بمديري الدوائر يحثهم ويذكرهم بتطوير مستويات الأداء في اداراتهم ومؤسساتهم، وفي كل مرة ، يكرر سموه مقولاته الرئيسية في تسريع الانجاز وتوفير اعلى مستويات الخدمة للجمهور والمتعاملين مع الدوائر، والتأكيد على مواكبة التحول الى الحكومة الالكترونية والاقتصاد الرقمي. وسمو ولي عهد دبي حينما يحرص على تكرار هذه المقولات ويحث على الالتزام بها، فانه بلا شك يتابع عن كثب اداء هذه الدوائر ويطمح كثيرا الى آليات عمل متطورة وحضارية تناسب الطموح الذي يقود من أجله الحكومة الى مواكبة التطورات، وجعل عمل مؤسساتها ودوائرها في المقدمة. ولا اكرر مقولات سموه ولكن للتأكيد عليها ونشرها مرات ومرات، فمثل هذا التوجيه وهذا الحرص وهذه المثابرة على التذكير بالواجب الوطني وبمصالح الوطن العليا لا تأتي الا من قائد طموح يتمثل بصيرة تدرك ان المقبل في الزمن لا يركن الى المتهاونين والكسالى ولا الى العقليات المتحجرة، ولا الى اساليب الادارة التقليدية التي لا تفتح مجالا للابداع والابتكار والتحديث. فالحكومة الحديثة التي تحث السير نحو التطور هي التي تمتلك مؤسسات قادرة على استيعاب طموحات القيادة وترجمتها الى واقع ملموس يعيش في ظله الوطن والمواطن. واستيعاب الطموحات يعني الاستغراق الكامل في خطط التطوير والتنقيب الدائم عن مواطن الابداع. وحينما يطالب سموه مديري الدوائر بملاحقة هذه الطموحات والعمل باخلاص لتحقيق مستويات عالية من الانجاز والدقة، فان سموه يخلص في النهاية الى طموح كبير هو ادارات ومؤسسات لا تعرقل العمل ولا تقف به عند عقبات واهنة، بل تسير بالعمل بالشكل الذي يجعلها اكثر حيوية في مواجهة ما يعترضها من ازمات. ان ادارات ومؤسسات عديدة صار عملها واداؤها في تعاملاتها مع الجمهور والمستفيدين من خدماتها في افضل صور الاداء، ومردود ذلك كله راجع الى حرص ولي عهد دبي على متابعة عملها باستمرار ودعمها بالتوجيه ومدها بما يضمن لها الأداء المطلوب، وهذا كله مردود الى تلك الرغبة الطموحة لتكون كل دوائر دبي في قمة أدائها وهذا ما يشهده المراجع والمستفيد من خدمات تلك الدوائر. التكرار الدائم لهذا التوجيه من القيادة يعني ان الدوائر مطالبة بعدم الوقوف عند الطموحات الصغيرة والاكتفاء بما تم انجازه، فالتطوير الدائم هو سمة الادارات التي تتطلع الى خدمات افضل وانجازات تواكب النهضة التي يسير في طريقها الوطن. لبعض الادارات والدوائر التي لا تزال تسير سير «السلاحف».. القطار يسير والمتخلف عن الركب سيبقى في المؤخرة!!