الثلاثاء 21 رمضان 1423 هـ الموافق 26 نوفمبر 2002 طلاب الامارات الدارسون في المملكة المتحدة وايرلندا يعيشون حالة من البلبلة والقلق بعد ان بلغهم من بعض المصادر ان نسبة الزيادة في مخصصاتهم الشهرية والتي طالبوا بها منذ سنوات، هذه النسبة لن تزيد على 25% فقط من المخصصات الحالية. مصدر القلق ان هذه النسبة الصغيرة لن تسهم في حل مشكلاتهم المادية او في تخفيف المعاناة المعيشية عنهم لانها لا تتناسب مع التزايد والارتفاع الكبيرين والمستمرين في تكاليف الحياة في المنطقتين اللتين يعيش فيهما الطلبة. الطلاب أعربوا عن قلقهم البالغ عبر البريد الالكتروني واشاروا الى ان لقاء ممثليهم من اعضاء فرع الاتحاد الوطني لطلاب الامارات مع معالي وزير الدولة لشئون المالية والصناعة كان مفعما بالامل ومليئا بالفهم للمشكلة ولحجم المعاناة مما يعد مؤشرا على ان الزيادة المتوقعة ستكون مرضية وذات اثر في تخفيف المعاناة ان لم يكن في القضاء عليها تماما. ولا يزال الطلاب يأملون في ان تكون النظرة الى قضيتهم العادلة بزيادة مخصصاتهم نظرة ذات ابعاد متعددة خاصة وان مبدأ الزيادة لا يتم تطبيقه بشكل سنوي او دوري كل عدة سنوات مثلا مما يعني ان هذا الزيادة البسيطة سوف تكون سائدة لسنوات طوال لا يعلم الا الله مداها، ومن ثم لن تكون متوائمة مع ما يحدث من ارتفاع أسعار المعيشة في المملكة المتحدة وايرلندا، وهو الامر الذي يخشى معه ان تزيد المخصصات وتتزايد في نفس الوقت المعاناة دون ان يكون بالامكان المطالبة بزيادة اخرى في المستقبل القريب. ونتصور ان الامر بحاجة الى دراسة عميقة لواقع حياة الطلبة في نفس اماكن تواجدهم، ومحاولة الاقتراب من ظروفهم المعيشية التي تؤثر بلا شك على ادائهم الدراسي وعلى قدرتهم في انجاز مهامهم الوطنية في العودة بشهادات التخصص العالية. نقول هذا وجميعنا يعلم ان المخصصات المالية للطلبة في نفس البلد تتفاوت بتفاوت جهات الابتعاث والبون في هذه المخصصات يكون آلاف الدولارات وهذه وحدها تكفي لان تخلق بلبلة وتوجد شيئا من القلق وعدم الارتياح في اوساط الطلبة. قلق نعتقد انه في وسع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي السيطرة عليه بل والقضاء عليه بزيادة المخصصات حتى يتساوى الجميع.