الاثنين 20 رمضان 1423 هـ الموافق 25 نوفمبر 2002 ـ وقف سائل على باب وقال تصدقوا عليّ فإني جائع، قالوا: إلى الآن لم نخبز. قال: فكف سويق. قالوا: ليس عندنا سويق. قال فشربة ماء فإني عطشان . قالوا: ما أتانا السقاء. قال: فيسير دهن أجعله في رأسي. قالوا: من أين لنا دهن. فقال: فما قعودكم هنا قوموا واشحتوا معي. ـ وقف سائل على باب فقال: يا أصحاب المنزل فبادر صاحب الدار قبل أن يتم كلامه وقال: فتح الله عليك فقال السائل: يا قرنان (الديوث) كنت تصبر لعلي جئت أدعوك الى وليمة. ـ قعد رجل على باب داره فأتاه سائل يسأله فقال له اجلس، ثم صاح بجارية عنده فقال ادفعي إليه مكوكا (مكيال) من حنطة، قالت: ما بقي عندنا حنطة. قال: فأعطيه درهماً، فقالت: ما بقي عندنا دراهم، قال: فأطعميه رغيفاً. قالت: وما عندنا رغيف. فالتفت اليه وقال: انصرف يا رجل وشتمه. فقال السائل: سبحان الله تحرمني وتشتمني. قال: أحببت ان تنصرف وأنت مأجور. ـ حدث أبو اسحاق ابراهيم بن المهدي، قال: كان أبوصدقة أسأل خلق الله وألحّهم. فقال له الرشيد: ويلك ما أكثر سؤالك. قال: وما يمنعني من ذلك واسمي مسكين وكنيتي أبوصدقة واسم ابني صدقة وكانت أمي تلقب فاقة فمن أحق مني بهذا؟ ـ قال أبو عثمان الجاحظ: وقف سائل بقوم فقال: إني جائع فقال له: كذبت. فقال: جربوني برطلين من الخبز ورطلين من اللحم. ـ وقف اعرابي سائل على باب وسأل فأجابه رجل: ليس هنا أحد، فقال: انك أحد لو جعل الله فيك بركة. وفي طرائف اللصوص: ـ زار رجل الخصيب بن عبدالحميد وهو أمير على مصر مستميحاً (طالب المعروف) فلم يعطه شيئاً فانصرف فأخذ أبو الندى اللص وكان يقطع الطريق فقال: هات ما أعطاك الخصيب. قال: لم يعطني شيئاً. فضربه مئتي مقرعة يقرّره على ما ظن انه ستره عنه. ثم قدم على الخصيب بعد ذلك زائراً فلم يعطه شيئاً فقال: جعلت فداك تكتب الى أبي الندى انك لم تعطني شيئاً لئلا يضربني، فضحك ووصله.