الاثنين 20 رمضان 1423 هـ الموافق 25 نوفمبر 2002 لائحة الامتحانات الاسترالية آخر تقليعة في التجارب التي تجريها وزارة التربية على ابنائنا من الطلاب والطالبات، وحسب نظام اللائحة المستعارة من استراليا فان وضع اختبارات الطلبة سيكون اختياريا في المدارس وان طلبة الثانوية سيتحولون الى حسابات المعدل التراكمي.. ونقول لا شك ان التعليم يحتاج الى تطوير وتحديث مستمر، ولا نشكك في اللائحة الاسترالية، فحسب ما يصفها المسئولون في وزارة التربية انها الاحدث وأنها تريح الطالب ولا تظلمه تحت اي نوع من الظروف.. نقول توكلنا على الله، ولا مانع من الجديد والحديث سواء جاء من استراليا او من ادغال الامازون، لكن هناك امران يجب ان النظر فيهما، الاول ان ابناءنا من الطلبة سواء في التعليم التأسيسي او من هم في المراحل العليا ما ان ينتهون من تجربة حتى يدخلوا في غيرها، لدرجة انه ما عاد هناك لحظة لأخذ النفس، وانهم منذ سنوات وهم في حقل تجارب يلهثون وراء كل ما يستورد لهم من ابتكارات. اما الامر الثاني فان الوزارة وحسب هذا اللهاث تبدو وكأنها راغبة في تطبيق كل انظمة العالم التعليمية على ابنائنا، ويبدو انه لا مانع لديها ان تحولهم الى فئران مختبرات.. يا جماعة حرام عليكم «اركزوا شوي واعطوا الجماعة نفس» ولا بد من الاستقرار في نهاية المطاف على مناهج تناسبنا كمجتمع له ما له وعليه ما عليه، وتناسب تطلعاته واهدافه وطموحاته.. فالحال يبدو انه لا يؤول الى الاستقرار وهذا الركض وراء التغيير المتسارع له ايضا سلبياته، مهما بلغت حداثة المستورد.. نكرر مرة اخرى.. نحن لا نشكك في نوايا الوزارة التطويرية، ولا نشكك في النظام الاسترالي للاختبارات ولكننا نسأل فقط عن الوقت الذي سيسكن فيه طلبتنا الى برنامج تعليم متكامل وثابت ولو لحين من الدهر على الاقل.. ومع الاسترالي الجديد، نأمل من الوزارة ان تكون قد سارعت قبل تدريب هيئاتها الادارية وهيئات المدارس عليه، الى مجتمع الطلبة لتحيطهم بكل صغيرة وكبيرة حول هذا النظام المستورد، ونأمل ان يتم ذلك بأريحية ورحابة صدر لا ان يؤخذ الطلبة على حين غرة، فالتجارب التطويرية، والتجارب التي وضعنا انفسنا فيها، والمقالب التي شربناها من الشركات التي صدرت إلينا مناهج تعليمية ووسائل تعليمية خسرنا فيها الملايين علمتنا وتعلمنا ان الحيطة واجبة.. نكرر للمرة الثالثة اننا لسنا ضد تطوير وتحديث المناهج لكن لسنا مع السرعة التي تتم بها ولسنا مع تحويل ابنائنا الى حقول للتجارب ثم نطلب منهم ان يتداركوا الامر بأنفسهم..