الاثنين 20 رمضان 1423 هـ الموافق 25 نوفمبر 2002 اثارت زلة لسان فرانسواز دوكروز المتحدثة باسم رئيس وزراء كندا جدلاً كبيراً في الأروقة السياسية الكندية بعد ان وصفت جورج بوش الرئيس الاميركي بأنه «ابله» او أحمق وتصدرت هذه الكلمة عناوين الصحف الرئيسية ووصفتها المعارضة الكندية بأنها تعكس شعور الحكومة الحالية تجاه ادارة البيت الابيض الامر الذي يفسر الخلافات التجارية بين اوتاوا وواشنطن وخصوصا في المجال الزراعي. البيت الابيض تجاهل تصريحات فرانسواز التي صدرت عنها خلال اجتماعات حلف الناتو في براغ مؤخراً، ورغم ذلك عرضت فرانسواز استقالتها إلا ان جان كريتيان رفض استقالتها وبرر زلة «لسانها» بأنها تستخدم هذه الكلمة كثيرا ووصفته بها اكثر من مرة. زلة لسان من هذا النوع قد تكلف صاحبها حياته في بعض دول العالم الثالث المحكومة بأنظمة دكتاتورية وفي احسن الاحوال قد يضيع صاحبها في غياهب السجون ليبحث احفاده بعد سنوات عنه. فرانسواز محظوظة لانها تعيش في بقعة من الارض حيث يمكن ان تعبر عن آرائها بكل حرية وتخلد الى النوم دون ان تخشى «زوار الفجر». ومن المبررات التي يمكن ان تعفي فرانسواز من تحمل المسئولية الدبلوماسية لوصفها بوش بالابله بأنها كانت تتحدث بصورة شخصية لأحد الحضور على هامش اجتماع براغ إلا ان احد الصحفيين التقط الكلمة ونشرها وربما يكون بذلك قد انتهك خصوصيتها الشخصية، ولكن لو كانت فرانسواز تعيش في ظل ديكتاتورية همجية لما كان هناك مفهوم الخصوصية الشخصية ليعفيها من لسانها. فرانسواز 40 عاماً تمكنت من الحفاظ على منصبها الذي تشغله منذ عام 1999 رغم زلة لسانها ربما لان الادارة الاميركية لا تريد القاء المزيد من الضوء على الزلة حفاظاً على سمعة رجل البيت الابيض. وتجدر الاشارة الى انه يوجد على شبكة الانترنت مئات أو آلاف المواقع مخصصة للحديث عن «غباء» بوش وتبرهن على ذلك بتصريحاته التي ادلى بها منذ ترشيحه للرئاسة.