الاحد 19 رمضان 1423 هـ الموافق 24 نوفمبر 2002 العدالة وتوزيع الزكاة.. الكثير من الأسئلة يرددها الناس هذه الأيام حول الزكاة التي تعودنا عليها في مجتمعنا في شهر رمضان والتي يخرجها المحسنون والجمعيات الخيرية في هيئتها العينية التي توزع عادة قبل الشهر الكريم والمالية التي توزع في أثنائه. هناك من يتساءل عن التوزيع العشوائي للزكاة والتوزيع حسب مزاج الأشخاص الذين يتم اختيارهم من قبل أهل الخير لتوزيع الزكاة ! الغريبة كما يقول سؤال أحد الأخوة هو «أن أناسا تأخذ سهما وأناسا تأخذ خمسة» وحالات كالكبار في السن والمحتاجين لا يحصل أصحابها على شيء مع العلم بأنهم يعيشون بيننا. الزكاة من أوجه الخير التي شرعها سبحانه وتعالى وتعودت عليها مجتمعاتنا الإسلامية التي مازال الناس يشعرون فيها بالتكافل والتضامن والرحمة وهناك نصوص قرآنية تحدد الفئات التي تستحق الزكاة ومنها الفقراء والمساكين وابن السبيل والغارمون وهناك في مجتمعنا حالات كالأرامل والمطلقات اللاتي يقمن بإعالة أطفالهن وكبار السن وأسر المساجين واخواننا الوافدين الذين يعانون من ظروف مادية قاسية هؤلاء كلهم يستحقون الزكاة، اما أن يتم توزيعها عشوائياً ومزاجيا وعلى المعارف وهذا يعمل ولا يستحقها وهذا... فالناس لا أحد يعلم بأحوالهم ! توزيع الزكاة أمانة والإنسان الذي يقوم بها هو وضميره وفي النهاية هو محاسب من قبل ربه قبل أن يكون محاسبا من قبل من يوليه هذه المهمة وما نراه في هذه الأيام مخالف لما ينص عليه الدين في الأساس.