الاحد 19 رمضان 1423 هـ الموافق 24 نوفمبر 2002 حبذا لو تتبنى محطات الاذاعة شعار ممنوع التسول... عفواً التوسل على الاخص في برامج المسابقات الاذاعية التي تكثر في رمضان وتشغل مساحة كبيرة من ساعات البث الاذاعي. فأنا لا افهم ما الذي يجذب البعض للمسابقات الاذاعية ويجعله حريصاً على الاتصال بالاذاعة ومحاولة الحصول على الخط والانتظار لفترة طويلة، بما يعنيه ذلك من اهدار للوقت والمال سيما اذا كان المتصل من خارج الامارات. وما يثير عجبي على وجه اخص هو ربات البيوت اللائي يتصلن من بلاد خليجية، كل ذلك من اجل ان تدخل اسماؤهن السحب الذي سيربح فيه نهاية الامر مشترك واحد لا بمليون او حتى بمئة الف ولكن بثلاثمئة أو خمسمئة درهم. ورغم ان مبالغ الجوائز تكون زهيدة ولا تستحق ان تفتح من اجلها خطوط الاتصال الخارجية تجد هؤلاء المتصلات يطلن الاتصال بالتوسلات والرجاء والمناشدات التي لا تختلف في بعض الاحيان عن العبارات التي يرددها المتسولون من نوع: اعطيني سؤالا سهلاً «الله يخليك» وساعديني قليلاً يرحم الله والديك!، وأرجوك امنحيني فرصة اخرى! وهل هناك سؤال آخر أسهل؟ وما في اختيارات! وغيرها من التوسلات التي لابد وان ترق لها افئدة المذيعات في النهاية فيضطررن لتغشيش المتصلات «عيني عينك» علهن يعرفن الاجابة عن اسئلة تافهة من نوع: «ما اسم اقرب كوكب للارض مع العلم بأن اسمه مرادف للوردة»؟ رغم انه يفترض ان تكون اسئلة المسابقات من النوع الذي يستحث العقل ويشجع على التفكير ويكافيء المثقف. ولا أدري لماذا يكلف شخص نفسه بالاتصال ببرامج المسابقات وهو يعرف مستوى معلوماته؟ ولا افهم كيف يمكن ان يسمح احد لنفسه بأن يتوسل ويترجى ويمارس ما يمكن ان نسميه «شحاتة» على الهواء من اجل بضع مئات من الدراهم؟ ـ حبذا لو يتم اعادة النظر في قرار تعميم ساعات الدوام الرسمي الرمضانية على الجميع بحيث يتم اقتصاره على المسلمين فقط، فالقرار يهدف أساسا الى التخفيف عن الموظفين والعاملين من مشقة الصوم والرحمة بهم ومنحهم فرصة اكبر للوفاء بالتزاماتهم الدينية، لكن توحيد ساعات الدوام في رمضان هو السبب الرئيسي للزحام الجنوني والاختناقات المرورية التي نعلق كل يوم فيها أثناء مشاويرنا الى ومن أماكن عملنا. فالمشوار الذي كان يستغرق منا في العادة عشراً او عشرين دقيقة صار في رمضان يمتد الى قرابة الساعة اي ثلاثة أضعاف الزمن الذي نقطعه في غير رمضان، أضف الى ذلك حوادث الاصطدام التي تقع في رمضان بمعدلات غير طبيعية والتي تتسبب في مزيد من العرقلة والتأخير وتعكير المزاج. ما أريد قوله هو ما دام اصحاب هذه الفئات غير المسلمة، وهم كثر بلا شك، يعطون اجازات في اعيادهم الدينية لماذا يتساوون بنا ويزاحموننا في اعيادنا ومناسباتنا الدينية؟ ـ حبذا لو تؤجل ادارات المدارس مواعيد الاختبارات المدرسية لما بعد رمضان، ففي الوقت الذي تريح فيه المدارس معلميها من عناء التدريس في شهر الصيام بتخصيص اسبوع او اثنين منه لاجراء اختبارات منتصف العام رغم ان العام الدراسي لم ينتصف بعد فإن المشقة والعبء كله يقعان على الاهل او بالأصح الامهات في التدريس والمذاكرة، وهو المجهود الذي لابد وأن ادارات المدارس تدرك انه «ينشف» الريق ويؤدي للعصبية وفلتان الاعصاب ويجرح الصيام سيما عندما يلعن المرء رغما عنه المدارس على اختياراتها السيئة لمواعيد الاختبارات. ولو تعطل المدارس في شهر رمضان بدلا من عطلة الربيع لكان الوضع افضل بكثير ذلك ان الاهل والطلبة سيتفرغون لمعايشة الاجواء الرمضانية دون ضغوط الدراسة والامتحانات. انه مجرد اقتراح حبذا لو يستفتى فيه الطلبة وأولياء الأمور.