السبت 18 رمضان 1423 هـ الموافق 23 نوفمبر 2002 قال الأصمعي للرشيد: بلغني يا أمير المؤمنين أن رجلا من العرب طلق في يوم خمس نسوة. قال إنما يجوز ملك الرجل على أربع نسوة فكيف طلق خمسا. قال: كان لرجل أربع نسوة فدخل عليهن يوما فوجدهن متلاحيات متنازعات وكان غضوباً. فقال إلى متى هذا التنازع ما أخال هذا الامر الا من قبلك يقول ذلك لامرأة منهن اذهبي فأنت طالق فقالت له صاحبتها عجلت عليها بالطلاق ولو أدبتها بغير ذلك لكنت حقيقا. فقال لها وأنت ايضاً طالق فقالت له الثالثة قبحك الله فو الله لقد كانتا محسنتين ولك مفضلتين. فقال وأنت أيتها المعددة أياديهما طالق أيضاً فقالت الرابعة وكانت هلالية وفيها أناة شديدة ضاق صدرك عن أن تؤدب نساءك الا بالطلاق. فقال لها: وأنت طالق ايضاً وكان ذلك بسمع جارة له فأشرفت عليه وقد سمعت كلامه فقالت والله ما شهدت العرب عليك وعلى قومك بالضعف الا بما بلوه منكم ووجدوه فيكم أبيت إلا طلاق نسائك في ساعة واحدة. قال وأنت أيضاً أيتها المؤنبة المتكلفة طالق إن أجاز زوجك فأجابه من داخل بيته قد أجزت. ـ مرت جارية لأمية بن عبدالله بن خالد بن أسيد ذات ظرف وجمال برجل من بني سعد وكان شجاعاً فارسا فلما رآها. قال: طوبى لمن كانت له امرأة مثلك ثم اتبعها رسولا يسأل ألها زوج ويذكره لها فقالت للرسول ما حرفته فأبلغه الرسول قولها فقال له ارجع اليها فقل لها: وسائلة ما حرفتي قلت حرفتي مقارعة الأبطال في كل شارق إذا عرضت لي الخيل يوما رأيتني أما رعيل الخيل أحمى حقائقي وأصبر نفسي حين لا حر صابر على ألم البيض الرقاق البوارق فأنشدها الرسول ما قال. فقالت له ارجع اليه وقل له أنت أسد فاطلب لنفسك لبؤة فلست من نسائك. وقف نحوي على بقال يبيع الباذنجان فقال له كيف تبيع قال عشرين بدانق. فقال وما عليك أن تقول عشرون بدانق فقدر البقال أنه يستزيده فقال ثلاثين بدانق فقال وما عليك أن تقول ثلاثون فمازال على ذلك إلى ان بلغ سبعين فقال وما عليك أن تقول سبعون فقال أراك تدور على الثمانون وذلك لا يكون أبداً. قيل قدم العريان بن الهيثم على عبدالملك فقيل له تحفظ من مسلمة فإنه يقول لأن يلقمني رجل بحجر أحب إلى من أن يسمعني رجل لحنا. فأتاه العريان ذات يوم فسلم عليه. فقال له مسلمة كم عطاءك. قال ألفين فنظر إلى رجل عنده وقال له لحن العراقي فلم يفهم الرجل عن مسلمة فأعاد مسلمة القول على العريان وقال كم عطاؤك قال ألفان فقال فقال ما الذي دعاك إلى اللحن أولا والاعراب ثانيا. قال لحن الأمير فكرهت أن اعرب واعرب فأعربت فاستحسن قوله وزاد في عطائه. أبوصخر