الجمعة 17 رمضان 1423 هـ الموافق 22 نوفمبر 2002 شكاوى عديدة وكثيرة حملتها اتصالات القراء والقارئات خلال الأيام الماضية معظمها كانت حول البرامج والمسلسلات التي تنقلها لنا شاشات التلفزة في قنواتها الفضائية وكذلك الارضية. فالقاريء ابو محمد اتصل يشكو برنامج المسابقات الرمضانية الذي تبثه القناة الرابعة من عجمان، ويرى القاريء في هذه المسابقات التي لا تضيف أي جديد لمعلومات المتسابق أو حتى المشاهد كما انها تخلو تماماً من التسلية المفيدة أو الترفيه البريء ـ فالبرنامج بكل ما فيه سطحي وتافه جداً ـ والمسابقات نفسها سخيفة لا تصلح لبثها على الهواء ولا حتى بثها مسجلة ـ فالمسابقات خاصة التي تشترك فيها النساء وجميعهن منقبات. فيها اساءة بالغة للمرأة وتحديداً المنقبة باعتبار النقاب اداة من أدوات احتشام المرأة. فلا معنى لاقدام مجموعة من النسوة وهن منقبات على المشاركة في مسابقة شد الحبل تتساقط فيها نساء أحد الفريقين. في مشهد سييء لايملك رائيه سوى استنكار ما يحدث واستهجانه، فالموقف برمته لا يحتمل غير هذا الشعور، لهذا المشهد المهين للمرأة والمنقول على الهواء إلى كل بلاد الله. أبو محمد يرى انه على ادارة المحطة او حتى وزارة الاعلام اتخاذ موقف حاسم تجاه هذه البرامج التي تبث من قناة محلية تحمل اسم الدولة ومحسوبة عليها وليس هناك من يرضى بهذه الاساءة للمرأة تحت أي ذريعة أو أي حجة. أما القارئة فاطمة من أبوظبي فانها تنتقد المسلسل البحريني «السديم» الذي يحمل في حلقاته الكثير من المفاهيم التي لا تصلح لعرضها على شاشات تلفزيونات المنطقة رغم وجود هذه النماذج على أرض الواقع خاصة وانها لا تقدم حلولها ولا توضح مضارها. فأي فائدة قدمتها مشاهد ممارسة ادمان المخدرات بكل تفاصيلها الدقيقة التي تعلم من لا يعرف شيئاً عن المخدرات كل طرق التعاطي والادمان وتفتح العيون عليها، ثم تأتي مشاهد العلاج من الادمان في حلقتين اثنتين ـ فيخرج المدمن معافى وكأن شيئاً لم يكن ـ بل الأدهى انه يستمر في معاشرة أصدقاء السوء ويجالسهم، ولكن دون ان يتعاطى المخدر معهم، وفي هذا تزيين للمتعاطين طريق الادمان باعتبار ان العلاج سهل وفي المتناول دون عناء. وتتساءل: هل يعقل هذا وهل ما ورد في المسلسل يمت للواقع بشيء أم هي برامج تبث والسلام؟. Email: fadheela@albayan.co.ae