الجمعة 17 رمضان 1423 هـ الموافق 22 نوفمبر 2002 في الوقت الذي لا يرى فيه المجتمع الدولي سوى خسائر اسرائيل من العمليات الاستشهادية، يغفل الذين يصدرون بيانات الاستنكار والتنديد بالمقاومة الفلسطينية ما يتعرض له الفلسطينيون من مذابح ومجازر على ايدي قوات الاحتلال الصهيوني. لقد صدق الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عندما قال: «لا يفل الحديد الا الحديد، ولا يوقف العنف الا بالعنف». ان اسرائيل في ظل ما تحظى به من «تدليل» وهو ليس للأسف اميركياً فقط، بل انه تدليل من المجتمع الدولي «الصامت» لن تردعها سوى المقاومة التي هي ـ كما قال أمين الجامعة العربية ـ طريق الانتصار على الاحتلال. ان المقولة الشهيرة «ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة».. هي شعار المقاومة والانتفاضة الفلسطينية الباسلة. فقد جرب الفلسطينيون المقولة السلبية «ما أخذ بالقوة يسترد بالسلام والسكينة!! وهي المقولة التي يتبناها حكام الدولة الصهيونية ومعهم للأسف اصوات غربية لها تأثيرها في قرارات الأمم المتحدة. ان المجتمع الدولي في غفلة ـ عمداً او بدون عمد ـ عن جرائم اسرائيل والمعلنة الخفية. لم نسمع صوتاً دولياً يطالب اسرائيل برفع يدها عن الفلسطينيين والتوقف عن عمليات الاجتياح المستمرة او حملات التدمير والابادة التي تشمل الاطفال بمن فيهم الرضع. جرائم علنية عديدة ترتكبها اسرائيل صباحاً ومساء ولا يرى العالم ولا يسمع الا عن العمليات الاستشهادية فقط! لقد حذر تقرير فلسطيني ـ لا يجد صدى عربياً او اسلامياً ـ من مخططات تهويد القدس بالكامل وتقسيم الضفة الغربية بحيث لا يوجد بين شطريها اي تواصل جغرافي وذلك من خلال التوسع الاستيطاني واقامة الجدران الفاصلة لترسيخ الوجود اليهودي في المدينة المقدسة، ولا نستبعد ان يأتي يوم وتتحول فيه القدس الشرقية الى احياء يهودية بالكامل وهنا مكمن الخطر حيث سيصبح المسجد الاقصى المبارك في قبضة المتطرفين اليهود. مرة اخرى.. لا سبيل لاسترداد الحقوق العربية في فلسطين المغتصبة سوى المقاومة التي هي حق مشروع يدركه كل من عانى في الماضي والحاضر من الاحتلال والاستعمار