الخميس 16 رمضان 1423 هـ الموافق 21 نوفمبر 2002 مشاريع الاسكان وبناء الفلل السكنية التي تبرز على السطح عبر اعلانات لا تكاد تتوقف وكتيبات ملونة جميلة تحوي صوراً لفلل عصرية تصدرها شركات المقاولات ومكاتب الاستشارات الهندسية، تجربها اقدام المقبلين على بناء فلل وسط وعود براقة تبدأ بحديث منمق عن مجموعة فلل عصرية وحديثة تلائم حاجات ومتطلبات الاسرة الاماراتية لمختلف الاذواق والرغبات. وتستمر الوعود الصادرة من هذه الشركات التي تقول عن نفسها انها اعطت طابعاً خاصاً ومميزاً لكل تصميم فأطلقت مسميات على هذه التصاميم، فهذا اسمه ام سقيم وثان ند الشبا وثالث اختاروا له اسم الممزر وآخر الجميرا والمزهر وزعبيل وغير ذلك، من اسماء المناطق والاحياء ولا شيء في ذلك فالتسميات محلية وجميلة. لكن الدجل والنصب عندما يذكرون انهم حرصوا على اختيار اجود المواصفات في البناء وبأسعار منافسة لبناء فلل متكاملة العناصر الاساسية وكذلك الكمالية فهي ـ كما يقولون ـ تشتمل على انظمة حديثة ومتطورة لرفع مستوى الفيللا واعطائها اعلى درجة من الرفاهية وطابعاً خاصاً يميز كل فيللا عن غيرها. فما ان يوقع الراغب في البناء على العقد المبرم بينه وبين الشركة المتقدمة حتى تنجلي الامور على حقيقتها وتتبخر كل تلك الوعود وتتغير لهجة التعامل بين الطرفين ويبدأ الطرف الآخر وهو الشركة في المماطلة والتأخير فلا مواصفات البناء كتلك التي وردت في العقد ولا التزام بموعد الانتهاء من الفيللا وتسليمها لصاحبها الذي لا ينوبه من الشركة سوى غليان الدم والصراخ في وجه صاحبها الذي يتفنن في ايجاد مخارج له من المأزق، فتارة حجته صعوبة الوصول للموقع لعدم وجود طريق يؤدي لقطعة ارضه وتارات يقدم اعذاراً فنية لا يملك المالك ـ سوى الصمت والرضوخ ـ ناهيك عن العيوب الفنية التي يلاحظها في الارضيات مثلاً وغيرها، وهذه مشكلات لا تحل وعيوب لا تزال الا ان لجأ المالك إلى ادارة المباني والاسكان بالبلدية ليعيد مهندسوها اليه حقه ويتم تصحيح الخلل. مشاكل الملاك مع المقاولين لا تنتهي والاضرار التي يتكبدها هؤلاء والخسائر هي بلا شك كثيرة تستوجب وضع حد لها، فمعظم الذين يقعون في هذا الشرك هم المستفيدون من برنامج الشيخ زايد للاسكان وقروض الاسكان ومنح الاسكان التي تمنحها الحكومات المحلية لمواطنيها. هذا يعني انه اضحى لزاماً على القائمين على برنامج زايد للاسكان ايجاد آلية تحول دون وقوع المستفيدين ضحايا لجشع بعض شركات المقاولات على ان يكون كل شيء باشراف البرنامج ورقابته، حاله في ذلك، حال مؤسسة صندوق الزواج التي وضعت حداً لهذه المشكلة بعد معاناة دامت لسنوات شرب فيها البعض المر كله على ايدي شركات البناء. Email: fadheela@albayan.co.ae