الخميس 16 رمضان 1423 هـ الموافق 21 نوفمبر 2002 «عمرام متسناع».. اسم جديد يلمع في الساحة السياسية داخل الكيان الصهيوني، انه الزعيم الجديد لحزب العمل «الاسرائيلي» بعد ان الحق الهزيمة بمنافسه الرئيسي في الحزب بنيامين بن اليعازر الذي كان شريكاً في الحكم مع السفاح شارون وجمعهما الاتفاق على سفك دماء الفلسطينيين وارتكاب مسلسل المذابح في العديد من المدن الفلسطينية. «متسناع» الذي كان يشغل منصب عمدة حيفا ومن قبل كان جنرالاً في جيش الكيان الصهيوني، جرى تصنيفه على انه «حمامة سلام» ويقال عنه انه يفضل الحل السياسي للنزاع مع الفلسطينيين بدلاً من الخيار العسكري الاجرامي الذي يتبناه شارون. ومن جانبه اكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استعداده للتعامل مع متسناع من اجل تحقيق السلام، وليس هذا جديداً على الزعيم الفلسطيني فالرجل يمد يده دائماً للسلام. وقد قال امس: «ايدينا ممدودة للسلام.. سلام الشجعان الذي تم توقيعه مع رابين». ولكن هل الجانب الآخر يؤمن بمقولة «سلام الشجعان» وعلى استعداد لتنفيذ القرارات الدولية من اجل اقامة سلام شامل وعادل في المنطقة؟ ان «متسناع» الصاعد سياسياً.. يقول انه سيسير على درب اسحق رابين رئيس الوزراء الراحل، ويؤكد انه سيمضي على طريق التسوية السلمية. بالطبع مثل هذه التصريحات يمكن أن تخدم العملية السلمية. ولكنه مشكوك في مصداقيتها. فأسلاف النجم السياسي الصاعد «متسناع» وهم بالتحديد اليعازر ومن قبله العجوز الثعبان شيمون بيريز، اطلقا تصريحات مماثلة خلال وجودهما في الظل. وبعد ان اعتليا المناصب القيادية في الحكومة.. ناورا وراوغا.. بل ومارسا هواية قتل الفلسطينيين. فاليعازر هو شريك السفاح شارون في مذابح جنين ورام الله وبيت لحم.. ومن قبله ارتكب بيريز حامل جائزة نوبل للسلام ـ واحدة من اشهر المذابح الاسرائيلية خلال ربع القرن الاخير وهي مذبحة قانا ضد الفلسطينيين في جنوب لبنان. وبعيداً عن تصريحات «متسناع» التي تصوره كرجل سلام.. فالشارع الاسرائيلي في معظمه الآن مع «الليكود» .. أي مع شارون ونتانياهو.. اي ان الرأي العام الاسرائيلي في معظمه مع سفك الدماء وقتل الفلسطينيين والمضي في الخيار العسكري «الشاروني» لآخر مدى.