الاربعاء 15 رمضان 1423 هـ الموافق 20 نوفمبر 2002 استودع رجل رجلا مالا ثم طالبه به فجحده فخاصمه إلى إياس بن معاوية القاضي وقال: دفعت إليه في مكان كذا وكذا. قال فأي شيء كان في ذلك الموضع، قال شجرة، قال: فانطلق إلى ذلك الموضع وانظر إلى تلك الشجرة فلعل الله يوضح لك هناك ما تبين به حقك أو لعلك دفنت مالك عند الشجرة فنسيت فتذكر إذا رأيت الشجرة. فمضى وقال إياس للمطلوب منه اجلس حتى يرجع صاحبك فجلس وإياس يقضي وينظر إليه بين كل ساعة. ثم قال ترى صاحبك بلغ موضع الشجرة. قال: لا، قال: يا عدو الله أنت الخائن، قال: أقلني أقالك الله. فأمر بحفظه حتى جاء خصمه فقال له: خذ منه بحقك فقد أقر. شهد أبو دلامة بشهادة لجارة له عند ابن أبي ليلى على أتان نازعها فيها رجل، فلما فرغ من الشهادة قال: اسمع ما قلت فيك قبل أن آتيك ثم اقض ما شئت قال: هات فأنشده. ان الناس غطوني تغطيت عنهم وان بحثوا عني ففيهم مباحث وان حفروا قبري حفرت قبورهم ليعلم يوما كيف تلك النبائث ثم اقبل القاضي على المرأة فقال: أتبيعيني الأتان قالت: نعم، قال: بكم، قالت: بمئة درهم، قال: ادفعوها إليها ففعلوا واقبل على الرجل فقال: وهبتها لك. وقال لأبي دلامة. قد أمضيت شهادتك (صدقتك) ولم أبحث عنك وابتعت لمن شهدت له ووهبت ملكي لمن رأيت، أرضيت. قال: نعم وانصرف. ـ دفع أبوالطيب الطبري خفا إلى خفاف ليصلحه فكان كلما مر عليه يسأل عنه وكان الخفاف كلما رأى القاضي أخذ الخف وغمسه في الماء وقال الساعة الساعة، فلما طال عليه قال له: إنما دفعته إليك لتصلحه ولم أدفعه إليك لتعلمه السباحة. تقدم رجل إلى أبي حازم عبدالحميد بن عبدالعزيز السكوتي قاضي المعتمد وقدم اباه يطالبه بدين عليه فأقر الأب بالدين وأراد الابن حبس والده فقال القاضي هل لأبيك مال. قال لا أعلمه. قال فمذكم داينته بهذا المال قال مذكذا قال قد فرضت عليك نفقة أبيك من وقت المداينة فحبس الابن وخلي الأب. أبوصخر