الاثنين 13 رمضان 1423 هـ الموافق 18 نوفمبر 2002 لا قوانين رادعة للآباء! بعد مأساة تلميذ الصف الاول الابتدائي الذي ضبط يتسكع في المراكز التجارية ويتسول في الاحياء السكنية لم يتوقع الانسان انه سيستمع الى المزيد من القصص حول المآسي او «الفنتازيا» التي يعيشها اطفال غير قليلي العدد في مجتمعنا، احدى هذه القصص تقول ان أما لستة اطفال شعرت بالضيق من البيت والاولاد فأرادت ان تسري عن نفسها «بالسوالف» مع جارتها، هذه الام خرجت من بيتها دون حتى ان تعطي اهمية لوجود اطفال صغار في البيت لابد من وجود ما يضمن سلامتهم وبعد ساعات من خروجها جاء من يسألها ان كانت هي ام الطفل الرضيع الذي وجد مطحونا تحت عجلات شاحنة كانت تمر في الشارع عندما وجهت الى سائقها تهمة القتل اجاب ان ما كان موجودا تحت عجلات سيارته هو قط شوارع! اطفال يعيشون حالة من المعاناة الصعبة لا احد يهتم بهم ولا يسأل إن تغيبوا او مات احدهم او... فهل تحجرت قلوب الامهات والاباء تحت وطأة الظروف التي يعيشونها ككبار، تحت وطأة مشكلات الطلاق وتعدد الزوجات والظروف الاقتصادية السيئة الى درجة انعدام مشاعر الابوة التي كان يعرفها الناس سابقا وكما يقول احدهم لو كانت عندي فلوس لاطعمتهم! اذا كانت ظروف الانسان المادية غير مهيأة لسد حاجة بيت واحد فلماذا يتزوج اثنتين وثلاث نساء؟ المشكلة في مجتمعنا انه لا توجد فيه قوانين لمعاقبة الاباء على ما يقترفونه في حق ابنائهم ولا توجد قوانين منظمة للاسرة ولا احد يعرف الى متى ستظل الحال على ماهي عليه.. اطفال بين الشوارع وأقسام الشرطة ومن يرأف بحالهم او لا يرأف، عجيبة هذه الظاهرة الجديدة!