الاثنين 13 رمضان 1423 هـ الموافق 18 نوفمبر 2002 العملية التي نفذتها المقاومة الفلسطينية قبل يومين وأدت الى مصرع 11 مستوطناً صهيونياً تثير الكثير من التساؤلات حول الوضع العربي الراهن، فالعرب او البعض منهم في حالة انتظار دائمة اما لتحرك اميركي جديد في المنطقة لدفع عملية السلام في الشرق الاوسط قدما او انتظار نتائج الانتخابات الاسرائيلية. فمنذ اغتيال اسحاق رابين رئيس وزراء اسرائيل الذي خطا خطوة مع ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني على طريق سلام الشجعان والسياسة العربية تعقد الآمال على وصول اطراف اسرائيلية مسالمة تبحث عن اتفاق سلام الى سدة الحكم في الكيان الاسرائيلي. وكذلك هو الحال بعد 11 سبتمبر تصور البعض ان الولايات المتحدة ستخلص النية لوضع نهاية لصراع الشرق الاوسط الذي يغذي الحركات والجماعات المعادية لاميركا.. شنت اميركا حربها على افغانستان وجاءت بحكومة موالية لواشنطن وازاحت حكومة طالبان عن حكم كابول.. ولكن اليوم اميركا تحشد عتادها العسكري وجهودها الدبلوماسية لشن حرب على العراق في اطار مساعيها لمحاربة ما تسميه بالارهاب.. ويأمل البعض بعد عودة الهدوء النسبي في ساحة الشرق الاوسط ان تتفرغ اميركا للصراع العربي الاسرائيلي.. ولكن شريطاً تسجيلياً بصوت اسامة بن لادن اذيع مؤخراً ويؤكد ان الرجل على قيد الحياة جعل الهمسات في الولايات المتحدة تتصاعد حول جدوى الاسلوب الاميركي لمعالجة تداعيات 11 سبتمبر. ورغم كل هذه الاحداث فإن السياسة العربية تسير على نفس المنوال منذ اغتيال رابين. وتبدو اوضاع السياسة العربية كأنها تعيش على امل ان يعود رابين من جديد الى الساحة لمواصلة مسيرة السلام او الاستسلام. ورغم تغير بعض الوجوه في الدبلوماسية العربية منذ اغتيال رابين فلم يطرأ أي تغير على سياسات الدول العربية باستثناء دعم حرب اميركا مع الارهاب. السياسة العربية في حاجة للتغيير لمواجهة المستجدات على الساحة الدولية فكل شيء تقريباً تغير او تطور في العالم باستثناء النهج العربي تجاه ازماته الداخلية والخارجية. بعض الجهود العربية بدأت تتركز على المقاومة الفلسطينية في محاولة لوقف نضالها حتى تكون ضمن الاجماع العربي على حالة الركود السياسي في انتظار ان يعمل الآخرون ما يأمله العرب. hsuae@yahoo.com