الاحد 12 رمضان 1423 هـ الموافق 17 نوفمبر 2002 لا تختلف عواقب الأمور في النميمة عن الغيبة. لذلك ورد الكثير في مسألة السعاية بالنميمة من حيث تعريفه فقدقال الحسن البصري: هو الذي يغمز بأخيه في المجلس، وهو الهمزة اللمزة. وقال علي والحسن البصري رضي الله عنهما: العتل: الفاحش، السيء الخلق. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: العتل: الفاتك الشديد المنافق. وقال عبيد بن عمير: العتل: الأكول الشروب، القوي الشديد، يوضع في الميزان فلا يزن شعيرة. وقال الكلبي: هو الشديد في كفره. وقيل: العتل: الشديد الخصومة بالباطل. والزنيم: هو الذي لا يعرف من أبوه، قال الشاعر: زنيم ليس يعرف من أبوه بغي الأم ذو حسب لئيم وروينا في «صحيحي البخاري ومسلم» عن حذيفة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يدخل الجنة نمّام». قال الامام أبوحامد الغزالي رحمة الله تعالى عليه: «النميمة إنما تطلق في الغالب على من ينم قول الغير إلى المقول فيه، كقوله: فلان يقول فيك كذا، فينبغي للانسان ان يسكت عن كل ما رآه من أحوال الناس، إلا ما في حكايته فائدة لمسلم أو دفع معصية، وينبغي لمن حملت إليه النميمة وقيل له: قال فيك فلان كذا، أن لا يصدق من نم إليه، لأن النمام فاسق، وهو مردود الخير، وأن ينهاه عن ذلك وينصحه ويقبح فعله. ومن الناس من يتلون ألواناً ويكون بوجهين ولسانين، فيأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه، وذو الوجهين لا يكون عند الله وجيهاً. قال صالح بن عبدالقدوس رحمه الله تعالى: قل للذي لست أدري من تلونه أناصح أم على غش تداجيني إني لأكثر مما سمتني عجباً يد تشج وأخرى منك تأسوني تفتابني عند أقوام وتمدحني في آخرين وكل عنك يأتيني هذان شيئان قد نافيت بينهما فاكفف لسانك عن شتمي وتزييني وقيل: «لألف لحوح جموح خير من واحد متلون». وكان يشتبه المتلون بأبي براقش، وأبي قلمون. فأبو براقش: طائر منقط بألوان النقوش، يتلون في اليوم ألواناً. وأبو قلمون ضرب من ثياب الحرير ينسج بالروم يتلون ألواناً. أبوصخر