الاحد 12 رمضان 1423 هـ الموافق 17 نوفمبر 2002 حقيقة عيادات الصحة المدرسية في مدارس تعليمية العين تقول انها تفتقر الى ابسط مقومات الصحة، والبعض الآخر يعاني من تهالك مرافقه وتواضع معداته الطبية والعلاجية. ولا نبالغ ان قلنا وحسب رأي المسئولين في الصحة المدرسية هناك، انها تعاني انعدام المواصفات والمقاييس الصحية وهذا حسب رأي المسئولين ايضاً يؤثر سلباً على مستوى ونوعية الخدمات العلاجية والوقائية التي تقدم لطلاب وطالبات المدارس. ومرد تواضع هذه الخدمة يرجع بالدرجة الاولى الى سوء اوضاع المدارس وتهالك مبانيها التي تمثل صروحاً تعليمية وتضم ابناءً صغاراً وكباراً، لا احد يضمن لهم السلامة في ظل اوضاع المدارس الحالية ويؤكد عدم وقوع اي سوء اليوم او غداً. والمؤلم في موضوع اوضاع العيادات المدرسية ان الجميع على علم بأحوالها، ومدرك تماماً للخطر المحدق بالطلبة، ولكن لا احد يحرك ساكناً، فادارة الصحة المدرسية بطبية العين اشتكت الى المنطقة التعليمية سوء الاحوال وخاطبت وزارة التربية والتعليم ودائرة الاشغال العامة بالعين، ولكن لا شيء تغير. حتى وزارة الصحة التي سبق وان اعلنت استعدادها لتطوير العمل بعيادات الصحة المدرسية وتحدث المسئولون فيها عن خطة جديدة للنهوض بها، وكذلك اعلان «التربية» في مطلع هذا العام حول استكمال اعمال الصيانة في المدارس فإن كل ذلك اتضح انه لم يكن اكثر من مجرد كلام استخدم للاستهلاك الاعلامي وجميع الوعود تبخرت وتحطمت عند صخرة الواقع المرير لاوضاع عيادات الصحة المدرسية، والنتيجة سوء في الاحوال يصاحبه سوء في الاداء فسوء في الانتاج، واخيراً لا فائدة يرتجيها الطلبة من هذه العيادات التي يفترض ان تقدم دوراً مهماً في الوقاية من الامراض والاصابات ودوراً في اجراء الاسعافات الاولية للاصابات والحوادث العارضة التي تحدث في المدارس وجميعها تكون حالات طارئة وبحاجة لأن تلقى الاسعاف الفوري ريثما تصل الى المستشفى، وهو دور لا يستطيع القيام به الا من كان متخصصاً ومؤهلاً ويتواجد في بيئة سليمة تسهم في توصيل الخدمة الى من يحتاجها بالشكل المطلوب. Email: fadheela@albayan.co.ae