الاحد 12 رمضان 1423 هـ الموافق 17 نوفمبر 2002 أصوات اجرامية تصرخ في الكنيست وتطالب حكومة السفاح الكبير ارييل شارون بأن يقصف الفلسطينيين دون رحمة وبلا هوادة، وبعض هذه الاصوات كشرت عن انيابها العنصرية وطالبت ايضا بطرد اصحاب الارض الفلسطينيين الذين يواجهون الان ابشع عمليات القصف الاسرائيلي، الذي يمتد الى المناطق السكنية الآمنة في مدينة الخليل، ولكي يفعل جنود السفاح شارون ما يحلو لهم من جرائم ومذابح في المدينة المقدسة، طردت قوات الاحتلال الصهيوني النازي كل الصحفيين الاجانب من منطقة القتال في المدينة ومنعتهم من تغطية ما يجري من جرائم اسرائيلية. وللأسف الشديد.. تنطلق الآن أصوات أوروبية ومعها صوت الامم المتحدة للنيل من حق الفلسطينيين في الدفاع عن انفسهم. ونحن نسأل القائمين على شئون العدالة الدولية: أليس من حق شعب اغتصبت أرضه بالمذابح وسفك الدماء وعمليات الابادة والطرد والتطهير العرقي، ان يدافع عن حقوقه المسلوبة؟! ما رأى العدالة الدولية في جرائم التصفية الجسدية ـ شبه اليومية ـ التي يمارسها جنود وقوات وطائرات السفاح شارون ضد شخصيات فلسطينية كل جريمتها انها تعبر عن مشاعر وأحاسيس شعبها الصامد الذي يعاني من ويلات عدوان زاد عمره على نصف قرن؟ اين العدالة الدولية التي تبدو معصوبة العينيين امام جرائم المستوطنين وعمليات التوسع الاستيطاني التي تجرى على قدم وساق في الاراضي الفلسطينية المغتصبة؟ لقد زرعت اسرائيل ـ على سبيل المثال ـ حوالي 500 مستوطن يهودي في مدينة الخليل وسط 140 ألف فلسطيني وهؤلاء المستوطنون، كلهم بلا استثناء من اشرس وابشع المستوطنين اليهود الذين تستهويهم عمليات قتل الفلسطينيين من حين لآخر وهل نسي المجتمع الدولي جريمة الارهابي اليهودي باروخ جولدنشتاين الذي اقتحم ساحة الحرم الابراهيمي خلال شهر رمضان المعظم قبل سبع سنوات وارتكب مذبحة لا مثيل لها في التاريخ الاستعماري، ان مستوطنة كريات اربع المغروسة في قلب مدينة الخليل هي مزرعة أو وكر للارهاب اليهودي الصهيوني.. كل سكانها الـ 500 مسلحون وتحميهم قوات الاحتلال.. فيصولون ويجولون ويمارسون كل اساليب الاستفزاز ضد سكان المدينة العرب، ان الخليل التي تحمل اسم ابو الانبياء عليه السلام ومعها المدن الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.. تئن من وطأة الاحتلال الاسرائيلي الاجرامي.. فالشعب الفلسطيني يواجه ابشع حصار هدفه تجويع وافقار واذلال كل فلسطيني. شارون يريد اخضاع الفلسطينيين وتجريدهم من كرامتهم وهويتهم، وللاسف في مقابل ذلك تخرج اصوات من خارج حدود المنطقة لتندد بأي عمل فدائي. الاجدى بهذه الاصوات ان تبحث عن العلة.. عن الداء والا تغفل عن الحقيقة، ان المقاومة الفلسطينية ستستمر حتى يزول سبب وجودها. وهذا حق مشروع لكل شعب اغتصبت ارضه.