السبت 11 رمضان 1423 هـ الموافق 16 نوفمبر 2002 في خضم ما يشهده الشهر الكريم وما نعيشه فيه من حلو ومر، خير وشر، سوء وطيب فإن اكثر الاشياء التي تثلج الصدر وتسعد النفس هي تلك النفحات الايمانية التي نلمسها هنا وهناك. ولعل جائزة دبي للقرآن الكريم والفعاليات التي تقام على هامشها من ندوات ومحاضرات دينية وجلسات ايمانية والمسابقة القرآنية جميعها تشكل منعطفا جميلا في مسار امسيات الشهر الفضيل التي يحاول البعض ان يجعل ساعاتها خاوية يملؤها الطرب وحوارات مطولة مع الفنانين والفنانات لنستمع الى اخبارهم ونشاطاتهم المملة، وكأن الشهور الماضية لم تكن كافية لهذه الحوارات «التافهة» فأقحموها ضمن دورة البرامج الرمضانية، ومثل هذه الحوارات تأتي المسلسلات التي تتشابه ولا يكاد المشاهد يقدر على الفرق بينها بما فيها تلك المسلسلات التي يقولون عنها انها تاريخية. وعودة الى جائزة دبي للقرآن الكريم فإن اكثر ما يشد الانتباه في فعالياتها ويجذب المشاهد اليها هو تنوع البرامج، وتعدد ثقافات وسعة افق الدعاة والعلماء الذين يحاضرون فيها، فمواضيع المحاضرات التي تلقى لا تتشابه، حتى وان تشابه العنوان الرئيسي الا انها تختلف في الجوانب التي يتناولونها. والملاحظ بوضوح في متابعة المشاركين في المسابقة القرآنية هو كم المشاركات فيها التي تضم مشاركين من شتى أنحاء العالم كلهم وفدوا الى دبي للمشاركة في جائزتها للقرآن الكريم، ما يعني ان الجائزة قد اخذت الصفة الدولية وتحظى بصيت واسع وسمعة طيبة بين الناس يعكس ذلك حجم المشاركة وأهمية هذه الجائزة التي تلقى دعما خاصا وكبيرا من الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع يتناسب ولا شك مع قيمة ومكانة هذه الجائزة التي خرجت من الاطار المحلي ولبست ثوبا واسعا يسع لجيل من الشباب والناشئة وتحتضن حفظة القرآن الكريم. والخبر السعيد الذي يخص الجائزة نفسها فهو ما سمعنا عن عزم القائمين عليها على طرح مناقصة مبنى جديد لها يضم ادارات واقساما تسع جميع انشطتها سواء تلك التي تخص المسابقة القرآنية الدولية او المسابقة المحلية وشخصية العام الاسلامية والمحاضرات الدينية التي تلقى اقبالا متزايدا من الجمهور.. نراه في لقطات تلفزيونية ضمن تغطية لفعاليات جائزة دبي للقرآن الكريم التي يقف وراء كل نجاح يحققه جنود مجهولون يعملون في خدمة القرآن. Email: fadheela@albayan.co.ae