الجمعة 10 رمضان 1423 هـ الموافق 15 نوفمبر 2002 في احدى المدارس الثانوية بالشارقة لاحظت مساعدة المديرة مخالفة بعض الطالبات للزي المدرسي فهذه تضع على رأسها «شيلة» فيها شيء من الزركشة واخرى تلبس مريولا ينتهي كمه بشريط من الدانتيل وغير ذلك. استبد الغضب بمساعدة المديرة فعمدت الى نزع الشيل عن رؤوس الطالبات وقامت بتمزيقها دون هوادة، ولم تكتف بذلك بل واصلت القطع والتمزيق فمزقت كم المريول بأكمله لتصبح ذراع الطالبة مكشوفة، ولم تثنها توسلاتها عن التوقف ولم يشفع لها بكاؤها لتصفح عنها. وهكذا عادت الطالبات الى بيوتهن بعد نهاية اليوم الدراسي لتفاجأ اسرهن بحالهن التي بدت وكأنهن كن في معركة لم يكن لهن النصر فيها. اولياء الامور حملوا شكواهم الى المنطقة التعليمية التي طلبت اليهم الرجوع الى ادارة المدرسة وحل المشكلة هناك. لكنهم يتساءلون كيف نطلب الحل من ادارة المدرسة وهي السبب في المشكلة، كما انهم يقرون بخطأ بناتهم ومخالفتهن للائحة السلوك التي يدخل موضوع الالتزام بالزي المدرسي ضمن قائمتها، ولكن هل يقابل الخطأ بخطأ اكبر، وهل يعقل ان تظل طالبة مكشوفة الذراع طوال الوقت ونحن في هذا الشهر الفضيل؟ ألم يكن امام مساعدة المديرة توقيع عقوبات اخرى بحق الطالبات المخالفات دون اللجوء الى تمزيق ملابسهن؟ ألا تدرك مساعدة المديرة والتي نفترض فيها مربية فاضلة الاثار الجانبية لمثل تلك التصرفات على نفسية الطالبات: وهل ما اقدمت عليه يعد سلوكا تربويا تتبعه لردع الطالبة المخالفة؟ اسئلة كثيرة يطرحها الاهالي حول ما تعرضت له بناتهم على يد مساعدة المديرة وهم يطالبون المنطقة التعليمية بالتحقيق فيما حدث والتحقق من ان ما حدث بالفعل يستحق ما صاحبه من ردة فعل المسئولة تجاه المخالفة. وهل كان هو التصرف الوحيد المتاح امامها، والاهم من كل ذلك هل جانبها الصواب في تطبيقها النظام ام ما بدر منها ليس اكثر من تصرف عصبي املاه عليها الموقف؟ Email: fadheela@albayan.co.ae