الخميس 9 رمضان 1423 هـ الموافق 14 نوفمبر 2002 فوجئت طالبات كليات التقنية العليا بدبي وضمن مشروع شراء اجهزة الكمبيوتر المحمولة الذي يعد اجبارياً عليهن بسيل من الشروط يمليها عليهن البنك الذي تتعامل معه الكلية لتمويل شراء هذه الاجهزة. فالشروط التي وزعها عليهن البنك في ورقة مطبوعة توحي وكأن الطالبة مقبلة على قرض بالاف الدراهم او انها على وشك تمويل سيارة مثلاً فالشروط الخمسة مثلاً هي تقديم صورة من جواز سفر الطالبة (ساري المفعول) وصورة من بطاقة الكلية للطالبة وصورة من جواز سفر الكفيل (ساري المفعول) وكشف حساب الكفيل لآخر ثلاثة شهور من البنك المحول عليه الراتب وشيكات مسحوبة على بنك الكفيل بعدد اقساط مدة التمويل. اما الشروط العامة فقد اشترط البنك على طالبات كلية التقنية العليا بدبي ايداع شيكات الاقساط من قبل اولياء الامور لدى (فرع البنك في بر دبي فقط وليس لدى اي فرع آخر) واستيفاء رسوم 100 درهم عند ايداع شيكات الاقساط و50 درهماً عند رجوع اي شيك من شيكات الاقساط، كما اشترط البنك منع دفع اي قسط بشيك نقدي وسيتم ارسال جميع الاقساط للتحصيل فور ايداعها لدى البنك على ان يتم التنسيق مع الطالبات واولياء الامور عن طريق كليات التقنية العليا فقط وليس عن طريق البنك، واخيراً فإن الشيكات يجب ان تحرر باسم كليات التقنية العليا فقط وليس باسم البنك. هكذا وتنتهي الشروط والطلبات لتمويل شراء جهاز كمبيوتر لا يتعدى سعره آلاف الدراهم التي وضعها البنك شرطاً لاتمام الصفقة بينه وبين الكلية. والحقيقة ان فكرة اتمام هذه العملية وشراء جهاز الكمبيوتر عن طريق التمويل البنكي جيدة ولا شك خاصة لذوات الدخل المحدود واللائي لا تسعفهن امكانيات اسرهن بدفع قيمة الجهاز دفعة واحدة. لكن في المقابل لا يكون ضمن قائمة مطولة من الشروط لا تختلف عن تلك التي يضعها البنك امام القروض الكبيرة او التمويلات العملاقة، شروط بعض منها تعجيزي لأولياء الامور خاصة الفئة التي تذهب رواتبها منذ مطلع الشهر الى الدائنين ولا يتبقى منها شيء لدفع قسط لجهاز الا من مصادر اخرى.